الصفحة 192 من 435

ميلرا كان من المتوقع أن يفرغ بضاعة من السلع المهربة المحظورة على الساحل بالقرب من سانت جون. فأخذ معه بعض الرجال وانطلق في سبارة، عندما اقترب من المكان المحدد، رأي سيارة أخرى كانت تتوقف بدون تشغيل الأضواء الأمامية، ولاعتقاده بأنه من الممكن أن يكون داخل هذه السيارة الأشخاص الذين سيقومون باستلام البضاعة المهربة، فقد اقترب للتحقق، وما أصابه بدهشة كبيرة كان رؤيته لمسؤول الجمارك ليونز مجلس بكل هدوء وهو يدخن في السيارة الأخرى، وادعى ليونز بأنه قد تلقى بلاغة أيضا من أوتاوا. ولكن أوتاوا لم تخبر ليوئز بأن لوكاس كان قد تم تكليفه بالمهمة، ولم يكن لوکاس بعلم أن ليونز كان مكلفة بالمهمة، ولجعل الأمور أكثر إثارة، اندفع رجل الشرطة المسؤول عن قوة تنفيذ القانون المحلية، كراوفورد، إلى المشهد، ولم يكن يعرف أن رجال الشرطة الأخرين كانوا مكلفين بالمهمة، وتم بالكاد تجنب اشتباكة بالأسلحة النارية. ولكن لم تكن هذه هي النهاية، فبعد تسوية الأمور، اتفق المسؤولون الثلاثة، ومساعديهم، على انتظار ظهور المركب الشراعي. وفجأة سمعوا صوت سيارة أخرى تقترب بدون أضواء

فقالوا لبعضهم البعض، الابد أن يكونوا أولئك هم الأشخاص الذين ننتظرهم. فجلسوا القرفصاء وانتظروا إلى أن وصلت السيارة، ومن ثم انقضوا على القادمين الجدد، ولكن اتضح أنه داويز، موظف القوة الوقائية. والشيء الوحيد الذي لم يظهر في تلك الليلة كان المركب الشراعي «إيفلين بي. ميلرها

إن حقيقة أنه تم إبلاغ جميع هؤلاء المسؤولين بواسطة الرموز، من أوتاوا، بأنه كان من المتوقع وصول المركب في مكان معين، وفي وقت محدد، وفي تاريخ محدد، كان في رأيي أمرأة مثيرة للشبهة بحد ذاته. وحقيقة أنه لم يكن أي من قادة الوحدات العسكرية الأربعة المختلفة على دراية بأنه قد تم إبلاغ زملائهم أيضا أكدت شكوكي. ولا يكون المهربون متأكدين من أن الوضع آمن لتفريغ شحنة كبيرة وثمينة جدا عند أحد الخلجان الصغيرة على طول الساحل إلا عندما يكون كافة ممثلي القانون والنظام مجتمعين في مكان واحد. وقد أثبتت التحقيقات كيف تم القيام بذلك، فقد ذهبت مع زميلين في رحلة صيد في براري نيو برونزويك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت