الصفحة 204 من 435

توجيه شؤوننا السياسية والاقتصادية كما فعلوا في أعقاب الثورات التي حدثت في فرنسا وفي أميركا وروسيا والمكسيك والصين.

ويجب أن نتذكر أن المرات الوحيدة التي تم فيها تحدي قدرتهم على تحقيق هذا الواقع كانت من قبل هتلر وستالين. فقد تحدى هتلر قوتهم في عام 1936، وتحداهم ستالين مرة أخرى في عام 1946. ولكن منذ هزيمة هتلر وموت ستالين حدثت تطورات سريعة، ويصادف في بعض الأحيان أن يكون زعماء الحكومات مهذبين جدا لدرجة أنهم لم يكونوا يصدقون بأنه كان من الممكن أن توجد مثل هذه المؤامرة الشيطانية. ويعتبر السيد تشامبرلين مثالا نموذجية لما أعنيه على كل الأحوال، تم إبقاء آخرين في حالة غيبوبة مبهجة من قبل عملاء المتآمرين، ويكشف التاريخ أن العملاء المعينين، بدون استثناء، الخبراء والمستشارين، قد قادوا دولهم إلى شفا هاوية الدمار التي دفعها فوقها جمهور الغوغاء الثوري. كما يكشف التاريخ أن أولئك الذين قادوا المؤامرة لم يتعرضوا لأي أذى أيدة من جمهور الغوغاء الثوري

ولم ينعرض قصر روتشيلد ولا عائلة روتشبلد إلى مضايقات أثناء الثورة الفرنسية. وقد نجا المتأمرون أصحاب المراكز العليا في الحكومة الروسية من مصير أعضاء آخرين. ويتم إثبات أن سياسة حماية المتآمرين الرأسماليين هذه هي ممارسة شائعة بحقيقة أن القادة الثوريين بتلفون أوامر بالقبض على المتآمرين الرأسماليين، وذلك لكي لا يشتبه بخبائنهم. وحصولهم على مكافآت سخية بعد أن تتم استعادة القانون والنظام هي حقيقة، وترد الإشارة إلى هذه السياسة بوضوح في الفقرتين 14 و 15 من التعليمات الصادرة إلى القادة الثوريين في اسبانيا في عام 1936. ويرد في التعليمات: ابتعين كذلك على الجماعات النظامية إلقاء القبض على الرأسماليين الهامين الذين تظهر أسماؤهم في الملحق اب من التعميم (المنشور) رقم 32 واحتجازهم. وينبغي عدم استخدام العنف ضد هؤلاء الرأسماليين إلا إذا أبدوا مقاومة إلخ.، إلخ.)

وفي عام 1924، تم منحي فرصة للقيام بدور شخصي في واحدة من أكبر خطط ترويج الخمور والتهريب التي تمت محاولة تنفيذها في كندا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت