الصفحة 218 من 435

الخيالة الكندية الملكية باعتقاله بسبب ممارسته الأنشطة غير مشروعة في كندا، وقد منعنه الشرطة الأميركية من الدخول إلى الولايات المتحدة. وعندما حاول التعامل مع شحنات الخمور، كانت دائمة تصادر، وآخر مرة رأيت فيها بيني لم يكن يبدو ذلك الكندي من أصل فرنسي القوي الفاسي الذي تباهي ذات مرة بأنه كان بإمكانه التغلب على نطط برية تفوق وزنه. ولم يكن يبدو كما لو كان يمكنه القفز ستة أقدام في الهواء وركل وجه رجل قبل الهبوط على الأرض واقفا على قدميه مرة أخرى.

إن مثل هذه الحالات من سوء الإدارة تحبط رجال شرطة أقل خبرة، وتزعزع ثقة الجمهور، وتشجع الكراهية الطبقية، وتخدم مصالح زعماء الحزب الثوري، وذلك لأن الزعماء يدعون بأنه بمجرد أن يحصلوا على السلطة السياسية، سيقومون بلا رحمة بتصفية جميع المجرمين والمبتزين، والسياسيين الفاسدين، والرأسماليين الذين يجمعون الملايين على حساب الحكومة والشعب،

عندما يخطط الثوريون للاستيلاء على مجتمعات بأكملها مع أعداد قليلة نسبية من المساعدين، فإنهم يعتبرون قوات الشرطة المخلصة، ودائرة الإطفاء الكفوءة على أنها أكبر أعدائهم، وبسبب هذه الحقيقية، فإنهم يفعلون كل ما بوسعهم لزعزعة ثقة الشعب بقوات الشرطة. ويفعلون كل ما بوسعهم لتدمير احترام صغار الموظفين لرؤسائهم.

إن دراسة أنشطة أولئك المنخرطون في الملاحقات الجنائية، والتهريب والتجارة غير المشروعة في الولايات المتحدة وكندا، ألقت الضوء على حقيقة غاية في الأهمية و مثيرة اللاهتمام. فمكتب التحقيقات الفدرالي في الولايات المتحدة الأميركية وشرطة الخيالة الكندية الملكية في كندا يقدران أن حوالي مليون شخص في الولايات المتحدة وثلاثمائة ألف شخص في كندا متورطون في جرائم أو في عمليات تهريب وتجارة غير مشروعة. وقد يكون محض صدفة، إلا أن عدد الشيوعيين والرفاق المتعاطفين في كندا والولايات المتحدة متطابق تقربية مع عدد الأشخاص المتورطين في عمليات ابتزاز، وتهريب وتجارة غير مشروعة، وملاحقات جنائية.

ولكن لماذا ينبغي أن يتوقع من الأشخاص العاديين الذي يمشون في الشارع أن يفهموا الأهمية المعنوية والاقتصادية لهذه الأنشطة السرية فيما يتعلق بحياتنا القومية إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت