الصفحة 220 من 435

كانت الحكومية التي ينتخبونها لرعاية مصالحهم لا نبدو قادرة على إدراك الخطر؟ ولن يكون لديهم أي عذر بعد قراءة هذا الكتاب.

ويجب تعويض كل دولار تخسره الحكومة من الإيرادات من جيوب دافعي الضرائب، وأولئك الأشخاص الذين يديرون عمليات الكسب غير المشروع ويشغلون السوق السوداء نادرة ما يدفعون ضريبة الدخل، إن فعلوا، وذلك لأن كافة معاملاتهم، كما أوضحنا سابقا، هي على أساس الدفع نقدأ عند الشراء. وسوف يسمح أي بنك في الولايات المتحدة وكندا بأن يجري استخدام المزيد من العملة الورقية من فئة 100 دولار إلى 1 , 000 دولار اليوم أكثر من أي وقت مضى في تاريخ الدولتين. لماذا (1) ؟ لأنه من الممكن حمل مبالغ ضخمة داخل محفظة أوراق نقدية واستخدامها للمعاملات النقدية التي لا بحتفظ بسجل لها، كما أنه من الأسهل تنبع الأوراق النقدية ذات الفئات الكبيرة وتحديدها في حالة وقوع سرقة، وتمكن المعاملات النقدية المواطنين المجردين من المبادئ الأخلاقية من التهرب من دفع ضريبة الدخل.

ولا يحتفظ المبتزون بأي دفاتر، أو في حال كانوا يحتفظون بأي منها، فإنها تكون مزورة. كيف يمكن أن يكون لدى رجال الأعمال المشروعة أمل في المجاراة مع هذا النوع من المنافسة غير القانونية؟

أستطيع أن أذكر ذلك الوقت عندما لم يكن هناك قطار يرحل من سانت جون بدون أن تكون كل مقصورة فيه مشغولة بكبار مروجي الخمور ومهربي المخدرات. وماذا كان بوسع رجال الشرطة أن يفعلوا سوى الاهتمام بشؤونهم الخاصة؟ ففعل أي شيء خلاف ذلك كان ببساطة يعني التسبب في فترة طويلة من البطالة. لقد كنت واحدة من القلائل الذين رفضوا التخلي عن الكفاح ضد هؤلاء الممارسين للوسائل غير المشروعة الكسب المال، ولكن كلما استقصى المرء بشكل أعمق يصبح مقتنعة اكثر بأن بعض الرجال

(1) عندما كنت أعمل لدى سكة الحديد الباسيفيكية الكندية في عام 1924 دنا مني رجل دخل إلى

الساحة في الساعة 9 صباحآ وطلب مني منحه حماية. وبقي معي إلى أن فتح البنك أبوابه و من ثم أودع مائتي ورقة نقدية من فئة ألف دولار، وكانت جميعها ممزقة إلى نصفين ويجب لصقها معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت