وادعى رجال الشرطة بأنهم لم يتمكنوا من الحصول على أي دليل حقيقي من شأنه أن يسمح لهم بتوجيه أي أتهامات، ربما كان الأمر كذلك، ولكني مقتنع بأنه كان بإمكاني کشف الجريمة لو منحت السلطة اللازمة
ولكن لنعد إلى اجتماع القبول.
عندما شئلت: «لماذا تسعى للحصول على قبول في الدرجة الثالثة؟» أجبت: «لأنني أعجبت جدا بالقوانين الأساسية ودستور هذه الجماعة، وبالمثل العليا التي بقسم كافة الأعضاء على التمسك بها فيما يتعلق بكل من واجبنا كمواطنين مخلصين، في بلدنا، وأعضاء في الدين المسيحي، إنني أرغب في أن يتم قبولي في درجة أعلى فلربما يمكنني المساعدة في تعزيز تلك المثل العليا الرائعة التي تمثلها هذه الجياعها.
واستقبل جواب بالكثير من التصفيق. وعندما رفعت يدي ليسود الهدوء، وقلت إنني كنت مذهولا لرؤية رجال حاضرين عرفت أنهم كانوا زعماء في أعمال تهريب و کسب غير مشروع، ورجال شرطة وغيرهم من المدراء المدنيين ومدراء المقاطعات الذين كان بإمكاني إثبات أنهم كانوا فاسدين، كان من الممكن سماع صوت سقوط الإبرة، عندئذ كشفت عن حقائق تم ذكرها في هذا الكتاب.
وفي كنف مرية نلك الجدران الأربعة دعوت إلى عمل موحد من جانب أولئك الذين كانوا مهتمين بصدق في تعزيز مصلحة الجماعة، وطلبت منهم أن يقوموا أولا بترتيب منزلهم ومن ثم ينتخبوا، للإدارة المدنية وإدارة المقاطعات، رجالا يمكنهم الوثوق بهم لإيقاف تقدم المؤامرة الدولية. وتم إغلاق الاجتماع بدون تعليق بمجرد أن أنهيت ما كان يتعين على قوله.
بعد ذلك هناني أحد رجال الدين الشباب، وهو الآن رئيس الأساقفة، على ما أسماء شجاعتي، ووعد بأنه سوف يقدم تقريرا كاملا إلى مطرانه. إنني أعلم بأنه أعد تقريره لأن المطران أظهر استياءه إزاء الأوضاع القائمة ضمن الجماعة من خلال رفض السماح للأعضاء بالمشاركة كهيئة في أي طقس ديني أو حفلة ترعاها الكنيسة. لقد كان بإمكانهم حضور الطقوس الدينية والتعامل مع المقدسات كأفراد با يتفق مع ما تمليه عليهم
ضمائرهم.