طلب كانون الطيب بأدب ولكن بحزم من المحامي - الكولونيل أن يعيد في وجهي ما قاله من وراء ظهري، عندما استمر الكولونيل الشهم في الجلوس بصمت بشم عن جبن، قام القس الذي كان ملحقة بالجيش بالمهمة عنه. وقبل أن ينتهي ذلك اللقاء، كان الكولونيل يتوسل أن لا أقوم بتنفيذ تهديدي في محاكمته بتهمة القدح والذم، فقلت له إنني قبل أن أقدم أي تنازلات كنت أريد أعرف لماذا قام بمهاجمة شخصيني؟ وقلت له، «إنني مصر على معرفة بناء على تعليمات من تقوم بمهاجمتي من الأعلى، في حين أن كل جرذ شيوعي يهاجمني من الأسفل، وأطالب أن أعرف ما إذا كنت وإياهم ارفاقة. لقد كذبت - وأنت تعلم بأنك كذبت. الجنرال بانيت لا يمكن أن يقول أشياء من هذا القبيل عني. (1)
ترك رأسه بتلل وبقي صامتة. شعرت بالغضب، وصرخت في وجهه: «أخبرني لماذا تجري ترقية الجنباء والخونة في الفيلق وفي الخدمة الحكومية، في حين يتم إخضاع الشرفاء الذين هم مواطنون مخلصون لوطنهم لاغتيال الشخصية كالفعل الذي ارتكبنه أنت في الليلة الماضية؟
وانفجر هذا البطل المزعوم بالبكاء. لقد جئي في الواقع على ركبتيه وتوسل طالبة الرحمة، شعرت بالاشمئزاز - وأطلقت عليه سؤالا آخر، وقلت، اهل تم إجبارك على قول ما قلته؟ وإذا كان الأمر كذلك، من الذي أجبرك؟ هل كانوا الشيوعيون، أم هل كانوا الرجال العاملين في الحكومة؟
تمتم بأنه لم يفهمني.
فقلت له بوضوح، ابزعم مروجو الإشاعات الشيوعيون بأنك تحت سيطرتهم لأن جواسيسهم قبضوا عليك وأنت تمارس الشذوذ الجنسي عندما كنت تذهب إلى الجامعة ومرة ثانية منذ أن تركت الجيش. هل قاموا بابتزازك لقول ما قلته؟
(1) احتفظت بالمراسلات التي جرت بيني وبين الرؤساء في القضية