إلى عموم الإخوان عمد الهياكل الفرعية الأعزاء
لما كانت الدرجة الثالثة والثلاثون ترمز إلى آخر حياة الدجال يسوع وصلبه فررنا أن يلبس المرقى إليها قميصا قرمزية وأن يخاط على صدره صليب من قماش أبيض ويرسم على الصليب أربعة حروف وهي (I-N-R-I) لتكون هذه الحروف الكلمة المقدسة بين أصحابها، وقاعدة لفظها تكون حسب كلمة"بوعز"
وبما أنه يجب أن يغير كلمة السر كل ستة أشهر فوضنا إلى رؤساء الهياكل أن يختار كل منهم الكلمة التي يريدها وتوافق هيكله ويبدلها حسب مقتضبات مصلحة الهيكل، واسهروا واظبوا على الجهاد خدمة للدين وإعلاء شأن جمعيتنا وليكن شعارنا الاتحاد والكتمان (1)
وقد جاء في الخطوط الذي ترجمة الأستاذ عوض الخوري، عن تاريخ الجمعية الخفية على لسان هارون أبيود أحد وارثي هذا المخطوط ذكرأ عن خراب هيكل أورشاليم عام 500 م فيقول
بعد خراب هيكل أورشاليم وتشتتنا، أنشانا هيكل أورشاليم مصغرة في مكان لم ندع أحدا يعرفه، وبقينا سنين لا نصدر الأوامر عنه، متسترين لا يعرف مركزنا أحد حتى الهياكل التي كنا نرسل لها الأوامر والتعليمات، كانت لا تدري من أين تأتيها ذلك وهكذا نحتم على كل من يخلفنا أن لا يعلنوا مرکزهم إلا عند الضرورة الماسة
وكانت جمعيتنا تنمو وتعظم قوتها، لكننا لا ننهي إلى الغرض المنشود لأن نمو خصومنا كان يفوق مونا
نحن نشتغل ونكد لصالح الجمعية بعامل الواجب الديني والوطني. وأما هم فبدفعهم إلى الجهاد عامل لا نعلمه وإنما نراهم يعملون بحب ومفاداة وتجرد وخضوع نجهل مصدرها
(1) صدر هذا البيان في 19 نيسان عالم 107 م - انظر كتاب تبديد الظلام - عرض الخوري نقلا عن المخطوط
الذي قام بترجمته عن تاريخ جمعية القوى الخفية المفونية