زعيم جماعة الحشاشين هو الحسن بن علي المعروف بالصباح، أحد تلاميذ دار الحكمة التي أنشأها الحاكم بأمر الله لتعليم المذهب الإسماعيلي الباطني، فمن هو ذلك الحسن الصباح
الحسن الصباح هوفارسي الأصل والديانة من خراسان نشأ حر الفكر، وتعلم مع الشاعر الفيلسوف الشهير عمر الخيام ونظام الملك وزير السلطان ملك شاه
ادريس الكيمياء والفلك و السحر تلك العلوم التي اشتهر بها أهل زمانه، ثم اتصل بصديقه نظام الملك فألحقه بخدمة السلطان ملك شاه، فكثر ماله وعلا شأنه، فلما أراد أن يوقع بصديقه الذي أحسن إليه سخط عليه الملك واتهمه بالإلحاد وبث الدعوة الإسماعيلية، ففر بنفسه وتجول في البلاد حتى نزل بمصر أيام الخليفة الفاطمي المستنصر الذي قربه إليه ودرس في دار الحكمة وتفقه في تعاليم الدين الجديد الذي نادي به الحاكم بأمر الله
ثم عاد حسن الصباح إلى الشام واستقر بها حينة. ينظم لظهور طائفته الجديدة واستطاع جذب الكثيرين من الناس حوله بعد ادعائه التشيع لآل البيت
وكان مذهب الحسن الصباح الوجوب إلى تعيين إمام صادق في كل زمان وهو شرط من شروط الفرق الناجية عن غيرها
ودعا إلى معرفة الله بضرورة استعمال العقل وتعاليم المعلم الصادق، وقال: إن في العالم حقا وباطلا وإن علامة الحق هي الوحدة وعلامة الباطل هي الكثرة، وأن الوحدة مع التعليم والكثرة مع الرأي والتعليم مع الجماعة، والجماعة مع الإمام. والرأي مع الفرق المختلفة، وهذه مع رؤسائها.
(1) روسي طائفة الملاحدة و غلب عليها اسم الحشاشين لتعاطهر نبات القنب وهو السي بالحشيش وهو نبات
مخدر، وذلك قبل قيامهم بعمليات الاغتيالات السياسية، وكانوا يزرعونه في قلاعهم بكثرة، وقد سماهم المقول بالملاحدة وحاربوهم وقضوا عليهم، انظر كتانا ياجوج وماجوج و الترك، عليه الكثير والمفيد عن نهاية هذه الطائفة على أيدي الستار المغول، الناشر دار الكتاب العربي،