وقد علق الكاتب فون هامار في كتابه عن تلك الطائفة فقال
"ألا يعتقد في شيء وأن يقدم على كل شيء هما خلاصة هذا النظام الذي هدم كل مبدأ للدين والأخلاق ولم يك يرمي إلا إلى تنفيذ المأرب والأطماع على يد وزراء هم خير الات لسياسة جهنمية، يقدمون على كل شيء ولا يعرفون شيئا، ويعتبرون كل شيء خدعة، وكل شيء مباحة، نظام لا يعمل إلا لإضفاء شهوة التغلب، ولا يخمد أوارها بدلا من أن يعمل على تحقيق أمثل الغابات البشرية (1) "
وانتهى الأمر بهذا الحاكم المعتوه بأنه تم اغتياله واختفي، فلم يعثر على جثته، وقيل إن أخته هي التي قتلته لا رعائه الألوهية، وقيل إن المصريين هم الذين اغتالوه في القطم.
المهم أن هذا الحاكم بأمر الله قد ادعى في أواخر أيامه الألوهية ونادي بذلك وزيرة الفارس حمزة بن علي الذي فرض رسوم وضرائب على الدين الجديد!!
وبعد مقتله ادعى أتباعه أنه رفع إلى السماء وسوف يعود إلى الأرض وفر وزيره وأتباعه إلى الشام ونشأت على أثرهم طائفة الدروز كما ذكرنا من قبل، وهم يؤمنون به وبدعوته، وينسبون إلى إسماعيل الدرني وهو تركي الأصل وقد دعا بألوهية الحاكم بأمر الله عام 1016 م في مساجد القاهرة
وبمقتل الحاكم بأمر الله انتهت دعوته في مصر وإن كانت قد ظهرت في جبال الشام
(1) انظر كتاب Geschichie Der Assissiner ،