الصفحة 170 من 206

وهكذا ظهرت هذه الفرقة كما قلناتناصر آل البيت مثل الشيعة، لكن أفكارهم بعيدة كل البعد عن الإسلام كما سوف نرى حبن نستعرض أفكارهم وأعمالهم الهدامة ونرى مدى تقاربها وارتباطها بجمعية فرسان المعبد اليهودية، فالكل يخرج من مصدر واحد ألا وهو الصهونية

ظهر عبدالله بن ميمون عام 872 م کموسس لأول فرقة باطنية في العالم الإسلامي التي مهدت لجماعة الحشاشين الإسماعيلية. فقد ظهرت دعوة عبد الله بن ميمون في الشمال الأفريقي، وكان قد تلقى تعاليمه على أساس مذهب العرفان أو الغنوسطية وهو مذهب بعض المسيحيين الذين يعتقدون بأن المادة شر، وأن الخلاص بأني عن طريق المعرفة الروحية، وأراد ابن ميمون إبطال العقائدة الإسلامية بما فيها الإسماعلية التي كان ينتمي إليها ولذلك فقد ظهر بمظهر النقي الورع وسعى إلى قلب أنظمة الحكم الموجودة في العالم الإسلامي .. واستخدم عبدالله بن ميمون الحبل السحرية لجلب الأعوان من العامة

واستطاع بالحيل والخطب المطولة عن الأسرار إلى كسب القادة الدينيين والصوفيين.

وقد توفي عبدالله بن ميمون دون أن يشهد نتائج دعونه إلا أن أبناءه استمروا في الدعوة التي بدأها والدهم وأرسلوا إلى اليمن داعية بيت الدعوة ويبشر بظهور المهدي، وانتشرت دعوتهم بين القبائل الشيعية هناك.

وظهر في هذه الأثناء الحسين بن القداح الذي ادعى زورا وبهتانا أنه من سلالة آل البيت وأنه حفيد الحسين بن على الله، وكان ابن القداح قد تزوج من بهودية ذات

جمال فائق ولها ولد من زوجها اليهودي السابق له فتبناه الحسين بن قداح وعلمه وأدبه وأطلعه على أسرار دعونه من قول وفعل وأمر أصحابه بطاعته واعتبره الوصي والخليفة من بعده. وسمه عبيدالله بن الحسن وادعى أنه من نسل الحسين بن علي رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت