الصفحة 182 من 206

وجعل التوحيد هو التوحيد والنبوة معا وأن النبوة والإمام معا حتى تكون نبوة، وأما في مسألة الألوهية فقال إن إلهنا إله محمد فقط، واتخذ إمامه عبد الله بن ميمون، وأختار بلاد فارس مركزا رئيسا لدعوته وفرقته

وقسم طائفته إلى سبع مراتب الأولى مرتبة الرئيس أو السيد أو شيخ الجبل وهو رئيس الطائفة الأعلى، والمرتبة الثانية، كبار الدعاة، ثم الثالثة الدعاة والرسل الدينبون، ثم الرابعة وهم الرفاق، والخامسة وهم الفدائيون الذين يقومون بعمليات الاغتيالات السياسية، ثم المبتدءون وهم الجنود، ثم المرتبة السابعة وهم الشعب

وأقام الحسن الصباح القلاع والحصون التي مكنته وطائفته من الملاحدة الاستمرار أكثر من قرن من الزمان تحارب الخلافة العباسية وتقتل الوزراء والخلفاء وتثير الرعب بين المسلمين.

وكان شعار هذه الطائفة: لا حقيقة في هذا الوجود وكل أمر مباح، وتلك هي أساس نظريتهم السرية التي لا يتلقاه إلا أفراد معدودوين منهم، وبالتالي فهي إحدى بنات الماسونية اليهودية من حيث النشأة والهدف والأساس التي قامت وسارت عليه

أقام حسن الصباح وأعوانه دولة إرهاب وقتل حتى سميت طائفنه بالقتلة الملاحدة، وتحصن بالقلاع المنيعة والحصون، وذلك من عام 1094 م، حيث استولى على قلعة شاه ثم اتصل بصاحب قلعة الموت وهي من أقوى القلاع بشمال فارس وتظاهر بالورع والزهد، واستطاع بالحيلة والغدر من امتلاك قلعة الموت عام 483 ه

وحاريه نظام الملك، فلم يستطيع حسن الصباح مجاراته في حربه وخشي على نفسه وطائفته من الهلاك، فدبر مؤامرة واغتال نظام الملك، فكانت تلك أولى الاغتيالات السياسية للحشاشين وصارت منهجهم السياسي في الحكم، واتخذ حسن الصباح قلعة الموت حصنا وقاعدة لدولته الإرهابية وقاعدة للاغارة على من يجاوره، ولم يستطع أحد من الحكام الوصول إليه لامتناعه بحصونه في رؤوس الجبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت