الصفحة 188 من 206

أخرى وبنقل خفية إلى مجلس شيخ الجبل وهو زعيم الطائفة، فإذا انتبه أكد له الشيخ أنه لم ينقل من مكانه وأن الذي رآه هو الفردوس الجنة

وکي بفوز بهذا النعيم يجب عليه التضحية بنفسه وطاعة الإمام الشيخ، ومن ثم يكون أداة طيعة في أيدي شيخ الطائفة يوجه لاغتيال من بريده من خصومه، حتى شاع الذعر والرعب من هذه الطائفة سنوات طويلة

اشتدت مطاردة الأمراء السلاجقة للطائفة الإسماعيلية في بلاد فارس بعد موت الحسن الصباح وفر بعضهم إلى بلاد الشام. وكان كبيرهم هو پهرام الاسترابادي قد ليث في الخفاء يدعو للعقيدة الإسماعيلية في الشام

واستغل أمراء الشام وجود الإسماعيلية في أراضيهم في تنفيذ مآربهم السياسية من اغتيال أعدائهم، فأدى ذلك إلى ظهور الحشاشين مرة أخرى حتى استطاع زعيمهم"بهراج"من الحصول على حصن بحمبه هو وأتباعه فأعطاه حاكم دمشق ابن طغتكين قلعة بابناس وذلك عام 520 ه، فتحصن بها الإسماعيلية وغلبوا على عدة حصون أخرى حتى هددوا كل إمارات الشام

وظلت الإسماعيلية قرابة قرن من الزمان يقومون بالإغارة على إمارات الشام ويحاربون المسلمين تارة والصليبيين تارة أخرى

وفي خلال تواجدهم بالشام اتصلوا بفرسان المعبد الذين أخذوا عنهم بعض عقائدهم وطقوسهم كما سبق أن أشرنا إلى ذلك في الفصل السابق. وبعد أن استرد السلطان صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس من الصليبيين قام بقتال الإسماعيلية الملاحدة وحاصرهم حتى كاد أن يهلكهم، فقام زعيمهم"سنان"بتهديد والي حمص"شهاب الدين وهو خال صلاح الدين أن يتوسط ويشفع له عند صلاح الدين؛ وهدده إن لم يفعل، وبالفعل قام شهاب الدين بالشفاعة لهم عند صلاح الدين فعفا عنهم ورفع الحصار الذي فرضه عليهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت