الصفحة 174 من 206

ولكن طائفة الدروز طائفة صغيرة لم تلعب دورا كبيرا في الثورة على الإسلام مثل الطائفة الإسماعيلية، إلا أنهم يقولون بالحلول ولهم مراتب ثلاثة هي الجاهل والجويد والعاقل، ولا علاقة لهم بالإسلام

وفي سبيل نشر دعوتهم بين المسلمين يتظاهرون بالإسلام وأمام النصاري يتظاهرون بأنهم يؤمنون بالمسيح الق، وتشبه رموزهم وإشاراتهم رموز وإشارات الماسونية اليهودية

بعد استيلاء العبيديين الذين أطلقوا على أنفسهم كذبة الفاطميين وهم أبناء وأحفاد عبيد الله اليهودي على مصر عام 358 ه. وكان أول خليفة لهم بمصر هو العز الدين الله والذي أسس له مدينة القاهرة قائده جوهر الصقلي، وتم نقل مقر الحكم إليها

جاء من بعده الحاكم بأمر الله الذي تولى حكم مصر عام 386 ه وكان غريب الأطوار خطر النزعات قاسية، مضطربة في أفعاله وأحكامه

قال عنه ابن خلدون:"مضطرب في الجور والعدل والإخافة والأمن والنسك والبدعة"

فعاث هذا الحاكم في الأرض الفساد وأذل أهل مصر وقلب نظام الحياة الاجتماعية حتى أنه أمر في بعض الأوقات بأن يستبدل الليل بالنهار لإجراء المعاملات، ومنع النساء من الخروج والتعامل

وانحلت في عهده الأخلاق وانحطت عقلية المجتمع كله

وأنشأ هذا الحاكم بأمر الله"دار الحكمة في القاهرة لاستئناف الدعوة السرية المذهب الشيعة الإسماعيلية التي دعا بها عبد الله بن ميمون وهي على تسع مراتب (1) وجعل التعلم فيها على نفقة الدولة"

وقسم الطلاب إلى قسمين كبيرين: العالم والجاهل?

(1) زد الحاكم بأمر الله على عبد الله بن ميمون في دعوته مرتبتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت