فهرس الكتاب
وفي خلال شهرين من فتح باب العضوية للجمعية دخلها نحو ألفي عضو من الشعب اليهودي، وتم تأسيس فروع في النواحي القريبة من القدس.
وعلق حيرام على دخول اليهود في الجمعية وحماسهم بقوله:
إن النجاح في الأعمال بزيد العامل نشاطا وحزم وعندما رأينا نجاحا في مساعينا تنسونا خيرا.
وقد ثبت عندنا أنه لولا ثبائنا في وجه تلك القوة وتهالكنا في سبيل الدفاع عن الدين لكانت أورشاليم بأسرها قد سقطت من أيدينا، ولكان شعبنا اليهودي مال عن بكرة أبيه إلى تعاليم ذلك الدجال بسوع، لأن المبشرين بعد موته كان يسخرون الشعب اليهودي بمختلف الادعاءات
إن ذلك النجاح الباهر جرأنا على أن ننشئ فروعا لهب كلنا الرئيس في النواحي، قبل أن يزداد انتشار المبشرين وقبل أن يكثر المائلون إلى يسوع.
فقسمنا المؤسسين إلى قسمين أحدهما مكث في أورشاليم يتابع جلسات الملك الرئيس ويقبل الداخلين ويسجلهم ويكرمهم ويواظب السير على الخطة الزاهرة التي ذكرت واتفقنا عليها.
والقسم الأخرنفرق في نواحي فلسطين في كل ناحية واحد منا فباشرنا بإنشاء هياكل وأخذنا نبث مبادئ الجمعية ونشر روح البغضاء ليسوع وأتباعه في وجوه وقلوب الناس، قبل أن يؤخذوا بمواعظ خلفائه فتأمرهم بمقاومتهم ومحاربتهم وطردهم من كل مدينة وقرية، والعمل على قتلهم بأية حبلة إذا لم يسارعوا لطرد كل من يدخل بلدتهم من أولئك الرجال لأجل التيشير
فكلنا تارة نجد رجالا وأبناء مخلصين للدين البهودي يعاونوننا في جميع إجراءاتنا حتى قبل أن ندخلهم من الجمعية ويحلفون اليمين.
وأحيانا كنا نصادف مقاومات شديدة، وأحيانا كثيرة تنشب على البداهة نار الشقاق بين أعضاء العائلة الواحدة، ويقع بينهم التخاصم والانقسام