بعض الناس أنهم يستطيعون خداع أي كان"."
بدأت قصة أبو غريب بعد بضعة أسابيع من أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، مع بدء الأميركيين بقصف أفغانستان. وتقريبا منذ البداية، كان بحث الإدارة عن أعضاء من القاعدة في منطقة الحرب وبحثها الواسع عن الإرهابيين يعود على أميركا بالمشاكل المتعلقة بالقيادة والسيطرة على سبيل المثال، تحتاج القوات التي ترصد هدفا للقاعدة إلى وضوح قانوني قبل قصفه. في 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2001 وفي ليلة بدء القصف، رصدت طيارة استطلاع من دون طيار سيارة، اعتقدت الاستخبارات الأميركية أنها تقل الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان. رفض المحامي في الخدمة في مركز القيادة في تامبا، فلوريدا، إعطاء أوامر القيام باستهداف السيارة. وعندما أعطى الأمر بالقصف كان الهدف قد أصبح بعيدا عن متناول اليد. أصابت السكتة رامسفيلد لما رآه من التردد في الدفاع عن النفس، وقد وصف لي ضابط القصف على أنه قام"بتحطيم الكثير من الزجاج والأبواب". ونشرت صحيفة واشنطن بوست، في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2001، في تقرير لها أن طيارين قد رأوا قادة كبار في القاعدة وطالبان لأكثر م ن عشر مرات منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر ولكنهم لم يستطيعوا التصرف نظرا للعوائق القانونية، كانت هناك مشاكل مشاكة في أنحاء العالم، حيث تحتاج القوات الخاصة إلى التصرف سريعا حيال مشتبه بهم في قضايا الإرهاب، حيث توجب عليهم في البدء الحصول على موافقة أولا من سفراء الولايات المتحدة المحليين، ومن ثم إخطار قادهم حسب التسلسل القيادي.
بعد افتضاح أمر الإساءات المرتكبة في سجن أبو غريب، قدم لي مسؤول استخبارات رفيع وسابق على دراية مباشرة معلومات متعلقة ببرنامج المدخل الخاص السري، أخبارا حول كيف ولماذا بدأ هذا البرنامج السري. ما إن بدأت عملية مطاردة القاعدة وأسامة بن لادن حتى بدا واضحا أن الاستخبارات الأميركية فشلت في الحصول على معلومات استخبارية جديرة بالاهتمام. أسامة بن لادن على ما يبدو كان بعيدا عن متناول اليد الأميركية،"ويتساءل البيت الأبيض، كيف يمكننا ربط الأمور مع بعضها؟ لن نستطيع فعل ذلك". ومع تصاعد الضغوط