السفارات الأميركية في المدن الأساسية، ومعظم أعمالهم تتم في الجانب الدبلوماسي وأحداث اجتماعية أخرى، ومن أجل عميل هكذا غطاء، لن تكون تبعات افتضاح أمره أكثر من ثوران البلد المضيف ووظيفة أخرى مؤقتة في واشنطن. الآن في أفغانستان أو في أي جزء من الشرق الأوسط أو جنوبي آسيا على العملاء التابعين للوكالة أن يتكلموا لغة البلد والانسجام مع أهله لتحقيق نتيجة فعالة. ظاهريا لا يتوجب أن يبدي العميل أية علاقة مع الأميركيين أو مع السفارة الأميركية، إن
كانت هناك واحدة. وتعرف هذه الحالة في الوكالة"بالغطاء غير الرسمي"، والافتضاح يعني الموت.
في وقت الهجوم، من الممكن أنه لم يكن أي ضابط من هذا النوع يعمل في دوائر الإسلاميين المتشددين. وفي مقالة نشرت في صيف 2001 في ص حيفة الأتلانتيك، كتب ريول مارك جيريتشت"Reuel Marc Gerecht"، والذي خدم الحوالى العقد كضابط تابع لوكالة الاستخبارات في قسم الشرق الأدني نقلا عن ضابط في الوكالة:"بالله عليكم، معظم الضباط يعيشون في ضواحي فيرجينيا. ونحن لا نقوم بمثل هذا الأمر"، وأخبر ضابط آخر جيريشت،"العمليات التي تشمل تدفقا مفرطة كوسيلة للحياة لا تحدث".
كانت سمعة ال"سي آي إي"قد تراجعت أكثر بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، لما اعتير أنه سلسلة من الاعتداءات المتشائمة حول فعالية مركز مكافحة الإرهاب التابع للوكالة والذي أقيم عام 1986 بعد موجة من التفجيرات الدولية واختطاف الطائرات والأشخاص. كانت الفكرة تقضي بجمع فريق من الخبراء من كافة وكالات الشرطة الأميركية بما فيها الاستخبارات، بحيث يتشاركون البيانات الاستخباراتية المتعلقة بالإرهاب. وفي تشرين الأول/أكتوبر من عام 1998، وبعد اتمام أربعة رجال على علاقة بأسامة بن لادن لضلوعهم في تفجيرات طالت السفارات الأميركية في تانزانيا وكينيا، سمح لمحررين في ص حيفة"نيوزويك"بالقيام بجولة في المركز التهم"كانت بمثابة رسالة واضحة لبن لادن ومن يتبعه من لاجئين: الولايات المتحدة تعرف من هم و أين تحدهم ...".
ولكن في الحقيقة لم يمنح مركز محاربة الإرهاب السلطة لتجنيد أو التعامل مع