الصفحة 162 من 322

عملاء فيما وراء البحار - وإنما تركت مهمة ذلك إلى مجلس العمليات ومراكزه في منطقة الشرق الأوسط، والذي كانت لديه أولوياته. وتم نقل روبيرت بير"Robert Baer"والذي كان يتكلم العربية، والذي اعتبر أفضل ضابط في منطقة الشرق الأوسط، إلى مركز محاربة الإرهاب في عام 1986، بعد فترة قصيرة من إقامة ه ذا المركز على يد مديره (دوين ديوي كلاريدج) Duane Dewey Clarridge. صور بير في مذكراته التي حملت عنوان See No Evil والتي نشرت في كانون الثاني / يناير 2002، ما حصل بعد وصوله من مهمة كلف بها كضابط في الخرطوم:

كانت الأشهر الأولى القليلة في خدمتي كجندي في حرب ديوي على الإرهاب شبيهة بعمل الجاسوس ... كانت لديوي صلاحية فعل أي شيء ضد الإرهابيين. حصل على كل الأموال التي طلبها ... ولم يمض الكثير من الوقت قبل أن بدأت السياسات الاستخباراتية تقوض كل ما حاول فعله ... لقد كان الأمر في غاية الخطورة. كانت العمليات الفاشلة - وحتي الناجحة منها - تثير حفيظة الحكومات الأجنبية الصديقة.

قد نسأل آمركز وكالة الاستخبارات المركزية في بون لتجنيد بعض العرب والإيرانيين لتعقب اللاجئين من الشرق الأوسط إلى ألمانيا الغربية، وستجيب أنها لا تملك ما يكفي من الضباط. وذات مرة سألنا بيروت أن تقابل عميلا مسافرا إلى لبنان ولكنها رفضت بسبب بعض المشاكل الأمنية. ولم يكن الأمن مشكلة في بيروت. وبدلا من محاربة الإرهابيين كنا نحارب البيروقراطية الداخلية التي كانت عدوا لا يعرف الصفح ... بعد ستة أشهر استطاع [ديوي وضع يده علي شخصين قادرين على تكلم اللغة العربية أحدهما أنا"."

وصف بير، الذي تلقي ميدالية مهنة الاستخبارات بعد استقالته، في مذكراته أيضا"القلق الحاسم"الذي أصاب مركز الوكالة في باريس في بداية التسعينيات من القرن الماضي: إذ لم يتم تجنيد أي عملاء جدد و"العملاء المتوفرون لدينا مسبقا"

كانوا قد فقدوا دخولهم ولم يهتم أحد لذلك". تم إغلاق شقق المراقبة التابعة للوكالة وتم وقف التسجيل في الشرق الأوسط وأوروبا."سوف لا نعرف الخسارات التي منينا ما جراء عدم تحويل الاتحاد السوفييتي المنهار إلى نظام رأسمالي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت