وقذائف ال (آر. بي. جي) وقذائف المورتر. الفوضى كانت مريعة وقد أخبرني ضابط كبير كان قد أطلع على التقرير أن قوات طالبان كانت تلقي القنابل وكان يبدو أن مخزوها لا ينتهي، ووجدت قوة دلتا نفسها في"معركة تكتيكية تتقدم فيها قوات طالبان". أصيب عدة أميركيين مباشرة وتم إخلاء الفريق، وانقسم الجنود إلى عدة وحدات انسحبت إلى حيث تنتظرهم الحوامات. ووفقا للإجراءات العملية تبقى الوحدة الأصغر في الخلف لتأمين التغطية وعندها وصلت المدرعات وأخذت تطلق القذائف الثقيلة.
أجبرت قوة دلتا على التخلي عن إحدى مهامها - وهي تأمين تسلل فريق سري إلى المنطقة - وهرب الجنود الذين بقوا في الخلف إلى مكان الالتقاء. وقد تحطمت عجلات الهبوط لإحدى طائرات الشينوك أثناء محاولة إقلاعها هربا من النيران تاركة خلفها جزءا من العجلات، التي أخذها قوات طالبان على أنها طائرة تم إسقاطها.
لقد ولد فشل هجوم القوات الخاصة في 1993 في مقديشو، مع مشهد القتلى الأميركيين المسحوبين في شوارع المدينة، غضبا وقاد إلى الاعتقاد بأن الجنود قد أرسلوا من دون دعم، لقد رغب مخططو (سنتكوم CENTCOM) تجنب خطا مشابه، وازدادت رغبتهم نتيجة للحقيقة المثالية أن الهجمات ستكون الأولى على أرض المعركة، ولكن تم انتقاد العملية من قبل عدة خبراء في شؤون القتال بأها صاخبة (وأنها توقظ حتى الميتين) و بطيئة جدا الأمر الذي سمح لمقاتلي طالبان تنظيم دفاعهم. قال أحد جنود قوة دلتا لرفيقه:"إن المخططين يعتقدون أننا نستطيع القيام بامور سحرية. إننا لا نستطيع ذلك. لا تضعونا في مواقف لسنا مستعدين لها. في المرة المقبلة سنخسر: أشخاصا".
اشتكت قوة دلتا مرارا من الافتقار إلى روح الإبداع في قيادات الجيش. ولكن الاستجابة والشراسة غير المتوقعة من مقاتلي طالبان أفزعت الجميع تقريبا وأعادت النظر في تكتيكات قوات الكوماندوس في قاعدة ماك ديل الجوية في فلوريدا فيما يتعلق بالحرب على أفغانستان. قال أحد الضباط إن هذه ليست حربا تعتمد على العمليات الخاصة - على الأقل ليست كالتي خطط لها قائد سنتكوم الجنرال تومي