قبل بدء الجيش الأميركي هجومه اليري بأسابيع على قوات القاعدة المتحصنة في جبال شاهيکوت شرقي أفغانستان في 2 آذار/مارس 2002، جرى هناك جدل من قبل مسؤولين متقاعدين في الاستخبارات والجيش حيال التكتيك المتبع. اعتبر الهجوم الذي سمي بعملية الأناكوندا انتصار في البنتاغون وأسفر عن موت ثمانية أميركيين وجرح أربعين وعدد غير محدد من الإصابات في صفوف الأفغان العاملين مع القوات الأميركية
تمت قيادة العمليات من قبل تومي فرانكس الذي دعا القوات الأميركية والأفغانية إلى ركوب عربات عبر الطريق الجبلية الرئيسية المؤدية شرقا من بلدة غارديز إلى وادي شاهيکوت، حيث تجمع عدد كبير من قوات القاعدة وطالبان في الشهور الماضية. أخبرني مسؤول سابق رفيع المستوى في الاستخبارات أن ض باط المارين الكبار قد اعترضوا على الهجوم المفترض، وعندما لم يتم تغيير الخطط قامت قوات الماريتر بخطوة دراماتيكية انسحابية من المشاركة الفعالة في العملية.
قال المسؤولون أن الخلاف بين المارينز والقيادة بدأ في كانون الأول/ديسمبر 2001 عندما صرح الجنرال فرانكس أنه قد يطلب تعزيزات من الماريتر وتكليفهم بحراسة مطار قرب قندهار ومن ثم البدء بتفتيش كهوف تورا بورا بدعم من الجيش، وأخبر الناطق باسم القيادة الصحفيين في 26 كانون الأول/ديسمبر"أن قوات الماريير مدربة لإلهاء المهام على هذا النحو وإذا شعر - فرانكس - بالحاجة هم لكان قد فعل ذلك". لم تذهب قوات الماريير إلى كهوف تورا بورا، وأنكر دونالد رامسفيلد القصة في مؤتمر صحافي في البنتاغون بقوله:"إن ما قرأتموه في الصحف عن قرار إرسال 500 جندي ماريتر ومن ثم إلغاء القرار هو مجرد ك لام"
في الحقيقة قال مسؤولون في الجيش والاستخبارات إن قرار فرانكس إرسال بعض قوات الماريير إلى تورا بورا قد جو به برفض جاء من قبل الماريز، الذين قد أصروا منذ الحرب العالمية الثانية على العمل کوحدات مستقلة. في النهاية اتفق مركز القيادة وقوات المارين على مذكرة مكتوبة تحدد الظروف التي ستعمل تحتها هذه القوات وتحدد بنود التدخل. قال مستشار في البنتاغون:"الأمر كله يتعلق"