مخلص أو شرطة فعالة. وإدارتها المؤقتة وغير المستقرة قلما تتواصل م ع الحكومة المركزية. وكانت الضرائب البسيطة تؤخذ بشكل غير شرعي من قبل مسؤولين محليين الذين يعتبرون قادة عسكريين أكثر منهم مسؤولين"."ولم يكن الهدف من وراء السياسة الأميركية في أفغانستان وضع نظام أفضل للشعب الأفغاني، بل كان الهدف التملص من التهديد الإرهابي ضد أميركا". لقد ضمنت أميركا أسماء القادة العسكريين في لائحتها المقررة في الحرب على الإرهاب."والنتيجة كانت تشکيل الحكومة الأفغانية في بون والتي استقرت على قاعدة قوة القادة العسكريين"."
أخبرني أحد المستشارين العسكريين الذين لديهم خبرة كبيرة في أفغانستان،"أن العمل الفعال يكون على مستوى القرية، ولكننا لسنا هناك ونحتاج إلى أن نكون هناك. نحن الآن نعمل بعيدا عن الصراع. إنها نفس القصة القديمة التي ظهرت في فيتنام. إننا لا نستطيع استهداف من لا تراهم. ومنذ كانون الثاني / يناير 2002 إلى الآن ونحن في عملية انتزاع للهزيمة من فكي الانتصار".
في صيف 2003 كتبت مجموعة من ناشطي حقوق الإنسان وعاملين في منظمات إغاثة رسالة مفتوحة إلى المجتمع الدولي في دعوة إلى تحقيق الأمن في أفغانستان وتحذير من أن الانتخابات الرئاسية هناك، والمقررة في حزيران/يونيو 2004، معرضة للخطر. وذكرت الرسالة أن"الأمن بالنسبة للقسم الأكبر من الأفغانيين هو أمر مشكوك فيه ومن يتحكم به هم القادة العسكريون المحليون وتجار المخدرات و جماعات تنتمي المنظمات إرهابية. الوضع يزداد سوءا، وليس هناك من خطة شاملة لوقف العنف المندلع هناك". وأظهرت إحصائيات قامت ما (CARE الدولية أن 11 عاملا مساعدا قد قتلوا في أربعة حوادث خلال فترة ثلاثة أسابيع انتهت بداية آذار / مارس 2004 وأن معدل الاعتداءات الجسدية على العمال المساعدين في أفغانستان قد تضاعف في كانون الثاني / يناير وشباط/فبراير عنه في نفس الفترة من العام السابق. هكذا اعتداءات قادت بشكل حتمي إلى تقصير في البرامج الإنسانية و برامج إعادة الإعمار في أفغانستان. وفي بداية العام 2003، على سبيل المثال ووفقا لصحيفة"شيكاغو تريبون"كان هناك 26 وكالة إنسانية عاملة في قندهار، المدينة الأفغانية الرئيسية في الجنوب. وفي بداية 2004، تناقص العدد إلى أقل من خمسة.