فأجابوه، نعم. وفيما بعد وافق فريدريك رسميا على السماح للعملاء في البحث عن كاميرات التصوير والكومبيوترات ووسائل التخزين.
وفي 16 كانون الثاني / يناير، أي بعد ثلاثة أيام من تلقي الجيش للصور، أصدر مركز القيادة الأميركي خمس جمل انتقيت كلماتها بعناية معدة للنشر الصحفي حول التحقيقات المتعلقة بالإساءة إلى السجناء. قال رامسفيلد أنه في هذه الأثناء علم عن المزاعم، وبعد ذلك بقليل قام رامسفيلد بإخبار الرئيس بوش. وفي 19 كانون الثاني/يناير أمر الجنرال سانشيز بتحقيق سري عما يجري في س جن أبو غريب. وبعد أسبوعين، أمر الجنرال تاغوبا بالقيام بتحقيقاته.
قال المحقق العسكري في جلسة استماع إن فريدريك وزملاءه لم يزودوا بأية"تعليمات أو إرشادات"يلم بها هو. فقد عين أفراد الشرطة العسكرية في دوريات روتينية وواجبات شرطية منذ وصولهم إلى بغداد في ربيع العام 2003. وفي تشرين الأول/أكتوبر من نفس العام أعطيت أوامر لهم بحراسة سجن أبو غريب. كان فريدريك البالغ من العمر 37 عاما أكير زملائه وقائدا بالطبيعة. وكان قد عمل لست سنوات كحارس في قسم فرجينيا لإصلاح الأحداث. وأوضح بوبيك:
"ما حصلت عليه هو أن فريدريك وغرانر كانا أفرادا من الشرطة العسكرية الراحلة ووضعا في الخدمة لأهما عملا كحارسين في سجون مدنية و يفترض أهما يعلمان كيف تسير الأمور".
وشهد بوبيك أيضا بأن الشهود كانوا قد قالوا بأن فريدريك"شوهد لكم معتقلا بشدة على صدره بحيث أوشك المعتقل أن يصاب بأزمة قلبية".
وقد ذكر فريدريك لأفراد عائلته مرارة من خلال رسائله ورسائل البريد الإلكتروني بأن فرق الاستخبارات العسكرية، بما فيها مسؤولون من وكالة الاستخبارات المركزية واختصاصيو لغة ومحققون أختصاصيون، كانت القوة الدائمة في سجن أبو غريب. وقال في إحدى الرسائل الموجهة لعائلته:
"استجوبت بعض الأشياء التي رأيتها ... كترك السجناء عراة في زنزاناتهم أو في ثياب داخلية نسائية، وتكبيلهم إلى أبواب الزنزانات - والجواب الذي حصلت عليه كان،"هذا هو ما ترغب به الاستخبارات العسكرية"... وقد أخبرتنا"