الأميركيين والكلاب البوليسية ضد العراقيين ولكن ليس في أبو غريب، أخبرني
کليف کيندي، وهو عضو في فريق صانعي السلام المسيحي، وهي جماعة تدعمها الكنيسة، والذي كان يراقب الوضع في العراق أنه في تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2003 أطلق جنود كلبا بوليسيا على مجموعة مدنية خلال دورية في الرمادي، على بعد 30 ميلا عن الفلوجة. أخبريني كيندي، أنه في البداية"داهم الجنود بيوقم بيتا بيتنا واعتقلوا 30 شخصا". (أحدهم كان سعد الخشاب، وهو محام في منظمة حقوق الإنسان في العراق، والذي أخبر کيندي عن الحادثة) . وبينما تم تكبيل المعتقلين، ووضعوا على الأرض، اندلع اشتباك في مكان قريب؛ وعندما انتهى، اقتيد العراقيون إلى أحد المنازل. وعندها أفلت الجنود كلبا في المترل ليتسبب بعض ع دة مدنيين.
وعندما سألت اللواء المتقاعد تشارلز هاير، الذي كان قائد مدرسة الشرطة العسكرية التابعة للجيش خلال فترة 28 سنة في خدمة القانون العسكري، عن هذه التقارير، بدت عليه علامات الرعب."إطلاق كلب في غرفة ملأى بالناس؟ إطلاق کلاب على أسرى الحرب؟ لم أسمع بذلك، وهذا لا يحتمل". هذا ما نطق به هايتر، وأضاف قائلا إن الكلاب البوليسية المدربة موجودة منذ فترة طويلة في السجون العسكرية، حيث تستخدم لشم المخدرات و ممنوعات أخرى بين السجناء، وأحيانا، لضبط عمليات الشغب. ولكنه قال:"لم أكن لأسمح بما لاستجواب السجناء، ولو فعلت لوضعت في السجن أو طردت من الجيش".
ومع تعمق التحقيقات العسكرية في سجن أبو غريب، بات من الواضح أن استخدام الكلاب لإخافة السجناء كان ممارسة روتينية - الأمر الذي اعتقده الحراس على أنه مسموح به من قبل القادة الكبار. ثم نشرت نتائج التحقيقات العسكرية في حزيران/يونيو من عام 2004 بواسطة صحيفة واشنطن بوست وأظهرت الاستخدام المتكرر للكلاب خلال عمليات الاستجواب. وأخبر أحد شهود الاستخبارات العسكرية، وهو الاختصاصي جون هارولد کيتزر John Harold Ketzer، محققي الجيش أنه شاهد كلبا يحاصر سجينين عراقيين عند الجدار في سجن أبو غريب، وكان أحدهما مختبئا خلف الآخر ويصيح، لم تستمر