التي تعد بغداد بالسلاح الخفيف للحرب ضد الأكراد وحتى لا يكون كلامه على عواهنه ذكر ناصر بالاسم وليام ليكلاند العميل الأمريكي، الذي مازال على اتصال بالقيادة العراقية، والذي يعرفه ناصر منذ أن كان يعمل تحت غطاء ملحق بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، وهو لم يكن ضد علاقات عادية أو حتى جيدة لأي دولة عربية بالولايات المتحدة، ولكنه شدد على ضرورة التخلي عن الممارسات العملية التي تؤدي إلى تسليم الدولة، في هذه الحالة العراق، مقدراتها إلى المخابرات المركزية الأمريكية، ناصر قال إنه ليس ضد العلم الجديد ذي الثلاث نجوم المقترح الفيدرالية، لكن يجب تطبيق النظام بمنهج وبطريقة مدروسة وببطء شديد جدا.
بدا الأمر وكان لقاعات مشابهة من المباحثات سيكون لها نصيب من الاستمرارية لكن لم تعقد لقاءات تالية بعد ذلك. من الواضح أن كل الأطراف وصلت لنتيجة، أنه في مثل هذه الظروف لا توجد فرص واقعية لتخطي الانقسام في العالم العربي، القرار العادل خاصة بعد انهيار الجمهورية العربية المتحدة في عام 1911، عدم إمكان إقامة دولة عربية موحدة مباشرة، وفتح صفحة جديدة، كان يدعمها استنتاج ليس أقل صحة وهو أنه سيكون من الصعب جدا، إذا كان هناك إمكان أصلا لوجود أوقات هادئة في الشرق الأوسط في الظروف الحالية لاتفاقيات مرحلية بين ثلاث دول غير متشابهة لهذه الدرجة.
اتضح أن الدولة الوحيدة المتحدة القادرة على البقاء في الشرق العربي الإمارات العربية المتحدة، لأن الدول التي دخلت في هذه الوحدة كانت عبارة عن بول لم يتكون فيها شكل الدولة تماما من قبل، وبالتالي لم يكن فيها أساس قوى لطغيان قومية الدولة.
عندما نشأ هذا النوع من القومية، أصبح يعلو على القومية بمفهومها العربي العام، وهذا ما أدى إلى عدم نجاح عدة محاولات للوحدة في العالم العربي، على الرغم من وجود ظروف ملائمة لنجاحها، العراق والأردن عام 1908، كانتا مملكتين على رأسيهما في ذلك الوقت ملكين من نفس النسل الهاشمي، وتم تشكيل حكومة فيدرالية بالفعل برئاسة نوري السعيد لكن كما اتضح كانت وهما. ولم تقم وحدة سوريا والعراق