حتى عندما انعقد في بغداد عام 1979 اجتماع اللجنة السياسية العليا التي أنشئت خصيصا وكان يرأسها أحمد حسن البكر وحافظ الأسد، ولم يتخذ فقط فيها قرار بتوحيد الدولتين بل إنشاء لجنة ثنائية لعمل دستور موحد ولجنة تنسيق لدمج الحزيين الحاكمين، وحتى هذا الذي بدا وكأنه بداية محاولة للوحدة لم تنجح.
الحقيقة هذه المرة أضيف إلى القطرية تناقض بين مجموعتين في القيادة العراقية - البكر وصدام حسين الذي اكتشف مؤامرة في بغداد وألقي القبض على"عملاء سوريين، بينهم أشخاص مقربين من البكر."
في يوم 22 أغسطس اتصل حافظ الأسد هاتفيا بصدام حسين وسأله ماذا حدث"،"لم يحدث شيء مهم أجابه صدام. واقترح الأسد"أن يحضر أي شخص ليخطرنا بما حدث، لكن صدام أجابه بالرفض، يوم 20 أغسطس وصل إلى بغداد وزير الخارجية السورى خدام ورئيس أركان القوات المسلحة السورية، فعرضوا عليهما متأمرا معترفا. بعد عودته إلى دمشق نفي خدام نفيا قاطعا أي علاقة لسوريا بالأحداث، ورد صدام باتخاذ قرار بقطع جميع العلاقات مع القيادة السورية. وفي أثناء قمة رؤساء دول عدم الانحياز التي عقدت في هافانا، عرض رئيس الجزائر وياسر عرفات وملك الأردن حسين وساطتهم بين العراق وسوريا إلا أن صدام رفض أي محاولات للمصالحة مع الأسد، واتخذ مجلس قيادة الثورة العراقي قرارا بوقف كل عمليات اندماج العراق وسوريا في دولة واحدة في نفس الشهر أغسطس تم إعدام المتأمرين رميا بالرصاص، وانزلقت العلاقات بين النظامين البعثيين إلى المواجهة المفتوحة"
مع اقتراب نهاية القرن العشرين استسلم العالم العربي وبشكل نهائي لفكرة تعدد الدول، وليس إقامة وحدة أو عدة وحدات المجموعات من الدول، هل يغير هذا الوضع من إمكانية تطور عمليات تكامل من تلك التي أصبحت سمة مميزة من سمات العالم الحديث من المعروف أن التكامل يتسارع في أمريكا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا ناهيك هنا عن أوروبا، إلا أن هذه النزعة حتى الآن جلية في منطقة شبة الجزيرة