العربية فقط من العالم العربي، ولكن حتى هنا مازال الوقت مبكرا لإقامة مؤسسات فوق الوطنية (فوق الدول. هذا سيكون أدق في هذه الحالة. المؤلف) .
بالطبع عمليات العولمة الجارية حاليا ستدفع دو مختلفة في العالم إلى التداخل عمليات التكامل تشمل الآن دولا، حتى البعيدة عن بعضها بعضا لغويا وتاريخيا، وغير قريبة على الإطلاق، هذه العمليات لن تمر هكذا متجاوزة حتى العالم العربي، فمن الممكن أن تمر على بعض أجزائه، لكن في أحسن الظروف ليس في القريب المنظور،
تلاشى آليات الوحدة
لم تستطع الجامعة العربية التي أنشئت عام 1945 أن تنجز مهمتها ليس فقط في توحيد الدول العربية، بل في تحقيق تكاملهم في مؤسسة واحدة، حتى ولو مع محافظة كل دولة على استقلالها. فكرة إنشاء منظمة عربية مشتركة مصدرها لندن التي ربطت بها مخطط الحفاظ على احتكار السيطرة على الشرق الأوسط، من المستبعد أن يكون المجتمع العربي حينما كان يعرف هذا المخطط، وكثيرين كانوا يعتقدون أن الجامعية العربية خطوة مهمة للأمام لتحقيق الوحدة العربية، ومن الممكن ظهور دولة عربية واحدة على خريطة العالم، حتى لو كانت في صورة كونفيدرالية، لكن هذا لم يحدث
في القمم التي عقدت، تمكنت هذه المنظمة - الجامعة العربية - من فض نزاعات، أو تسوية خلافات بين العرب، وقد حدث هذا أحيانا في أشكال كاريكاتيرية، ولكنه حيث. مثال نمونجي? قمة في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة بعد أيلول الأسود 1970 فيما عرف بالصدام الدموي الأردني - الفلسطيني، في البداية صاح الزعيم الليبي القذافي بأنه لن يجلس على طاولة واحدة مع القاتل ملك الأردن حسين، وهم كل منهما بإخراج سلاحه، حينها قام ملك العربية السعودية وبصعوبة أمسك يديهما عن ذلك، ويعدها ويفضل التدخل الهادئ من ناصر احتضنا بعضهما، لكن هذه الأحضان لم تنعكس على العلاقات بين الدول العربية