بعد الثورة كان شريكا العسكريينا، وليس ناصر فقط هو الذي منح لقب بطل الاتحاد السوفييتي ولكن عامر أيضا منح لقب بطل الاتحاد السوفييتي، لكن المخابرات السوفييتية أبلغت بأن عامر يستعد للسفر إلى منطقة قناة السويس وسط وحدات موالية له، وسيوجه لناصر إنذارا بمطالبه، وفي حالة رفض ناصر لهذه المطالب فإنه سيقوم بتنحيته، في ظروف كهذه لم يكن لدي الاتحاد السوفييتي أي شك في أنه يجب ألا يقف على الحياد، وكل الإمكانات تم توجيهها لدعم رئيس مصر
بالنسبة لناصر، الصدام مع عامر لم يحدث بدون سبب، عامر كان يسيطر على الجيش منفردا، كان يعتبر مركز قوة موازيا في مصر، على الرغم من التأييد الشعبي الجارف لناصر، ففي عام 1992 تحدي ناصر حين هدد بالاستقالة إذا أقالوه من قيادة القوات المسلحة دون رقابة من أحد، ناصر حينها تراجع، لكن بعد حرب 1997 والتي أظهرت عدم قدرة عامر على قيادة الجيش، لم يتراجع ناصر، بعد الهزيمة العسكرية كان من الضروري إجراء تغييرات في قيادة القوات المسلحة، وتمت إقالة المشير عامر ضمن أخرين، وأبقوا له منصب نائب الرئيس، لكن عامر رفض هذا القرار.
تقع المسئولية الأكبر عن الهزيمة على عاتق قيادة القوات الجوية السابقة في الجمهورية العربية المتحدة، التي كانت تعلم بالضرية التي كانت تعد لها إسرائيل ولم تتخذ الإجرابات اللازمة استعدادا لها. لكن عدد من الجنرالات والضباط الكبار في القوات الجوية الذين كان يجب أن يتحملوا المسئولية، لفترة طويلة اختفوا عن الأنظار حتى لا يحاكموا، وقد وجدوا في بيت عامر ملاذا لهم، بعد ذلك تحول مقر عامر في وسط القاهرة إلى مركز العارضي حكومة ناصر. وبدأوا يحضرون أسلحة سرا، وكان يحرس البيت فصيلة خاصة مكونة من فلاحين تم تجنيدهم من العزبة التي يمتلكها أحد إخوة عامر.
حاول ناصر أكثر من مرة أن يشرح لعامر وضع السيئ، واستقبله أكثر من مرة، وحينما وصلت معلومات مؤكدة أن عامر ومجموعته بدأوا الاستعداد النشط