أو بمعنى أخر الرمان كذلك على الأنظمة القومية. البعض يعتقد أن المهمة الأولى تعتبر بناء إجماع استراتيجي مع الدول الصديقة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط بحيث تكون الأولوية لإعداد المنطقة اللصراع مع الاتحاد السوفييتي، ومن خلال هذا كما يزعمون، من الممكن تقريب حل نزاع الشرق الأوسط، وأخرين برين أنه من الضربدي محاولة تسوية هذا النزاع من خلال هذا الحفاظ على المواقع الأمريكية وتقويتها، البعض يعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تساند إسرائيل دون شروط، وأي محاولة للضغط عليها بهدف الوصول لتوافق مع الفلسطينيين يمكن أن تضعف إسرائيل بوصفها مركزا متقدما للتأثير الأمريکي، نعم، وتضعف بالتالي المواقع الأمريكية. وآخرون يعتقدون أنه فقط من خلال حل المشكلة الفلسطينية ممكن أن تضعف القوى الأمريكية، وتهدد إمدادات النفط من المنطقة. البعض يرى أنه لا يجوز الاستسلام اللابتزاز من جانب الدول المنتجة للنفط، كما فعلت هذا أوروبا الغربية، ويجب الاستمرار في اتباع نهج متشدد في العلاقات مع هذه الدول. فيما يرى آخرون أن"العالم الحر"يعتمد اعتمادا كاملا علي واردات النفط من الشرق الأوسط، ويجب الانطلاق من هذا عند اتخاذ قرار توافقي (20) .
كان مال سونديرس ينتمي بلا شك إلى الآخرين، لقد اقتربت منه في أثناء مشاركتنا في لقامات دارتموت"، وكان ممثلا الجانب الأمريكي، وأنا السوفييتي، وكنا ترأس مجموعة تناقش مشاكل الشرق الأوسط. لقد عملت هذه المجموعة بنشاط كبير عندما كانت الاتصالات بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة محدودة على المستوى الرسمي، هال حينها كان نائبا سابقا لوزير الخارجية الأمريكي، وأنا لم أكن وجها رسميا، حيث كنت أعمل في معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية، لكن مواقفنا الشخصية لم تمنعنا على الإطلاق من فهم أن نتيجة المناقشات وإمكانية تقريب المداخل لمصلحة الاستقرار وتحقيق السلام في الشرق الأوسط بين القوتين العظميين، سيتم إبلاغها إلى المؤسسات الرسمية سواء في الاتحاد السوفييتي أو الولايات المتحدة."