كان تقييم هال سونديرس انشاطنا عاليا في ما كتبه عن لقاءات دارتموت. وأنا أزيده في تقييمه، خاصة فيما يخص مجموعتنا الشرق الأوسطية، وكنت أود أن أضيف، أن أشياء كثيرة مشتركة كانت موجودة في مدخلنا لواقع الشرق الأوسط، ليس فقط مع مال سونديرس، بل أيضا مع بيل پولك وبيل كواندت وإدوارد تجاريجان، أنا ذكرت فقط هؤلاء الذين كانوا قبل أو في أثناء الحديث معهم مسئولين في الخارجية أو مجلس الدفاع الوطني الأمريکي و لكن المقابلات جرت مع أمريكيين آخرين منهم علماء وخبراء وصحفيون، كانوا يفهمون جيدا فكرة ما يحدث في هذه المنطقة الشديدة الغليان، ويستوعبون التفاصيل، لم يتفقوا دائما مع هؤلاء الذين كانوا يعرضون غياب الوعي والخبرة بالعداء الموجه للاتحاد السوفييتي من جانب واحد. من هنا يجب ألا تصف كل من أثر أو حاول التأثير في إنتاج سياسة الولايات المتحدة الشرق أوسطية بأنهم على شاكلة واحدة. >
"نحن نعطى اهتماما غير عادي للتهديد العسكري السوفييتي، الذي لم يثبت في الواقع، والتهديدات العظيمة لأمننا تبقى هي نفسها التي كانت موجودة من قبل، والمتمثلة فيما خلقناه بأنفسنا بالاعتماد على النفط العربي وانجرارنا إلى العلاقات العربية - الإسرائيلية غير المستقرة على الإطلاق. هل نسينا أنه لا هؤلاء ولا أولئك يمكن تقويمهم بالقوة العسكرية، ولا في هذا ولا في ذاك يعتبر الاتحاد السوفييتي هو العامل الرئيسي؟ طرح ج. كينان هذا السؤال على صفحات"نيويورك تايمز"، ولم يكن وحيدا في طرح مثل هذه الأسئلة"
اعتبر ممثل الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة تشي، پوست توضيح كينان مقنع"، وكان لدى بوست أفكار كثيرة بوصفه"دبلوماسي سياسي، وقد التقيته أكثر من مرة وتحادثت معه، فقد كان لديه معلومات ممتازة ويتميز بوعي عميق مستقل وأفكار متحررة لمشاكل الشرق الأوسط، كما تميز باللطف والسعي لإدراك الحقيقة عند جليسه، وكان يدرك ويتحدث عن ذلك بشكل محدد تماما فيما يتعلق بمسألة أنه بدون