الصفحة 32 من 489

الانقلاب في سوريا، مؤك، تم إسقاطهم وعزلهم بواسطة مجموعة بثية يسارية الاتجاه برئاسة حافظ الأسد، وفي العراق تم إعدام عبد الكريم قاسم قائد الثورة عام 1908 رميا بالرصاص في استوديو التليفزيون بغداد بواسطة أتباعه السابقين، وقائد الثورة الجزائرية بن بيلا أودعه رفاقه الذين ناضلوا معه ضد الاستعمار السجن، حيث قضى فيه سنوات طويلة.

حدثت تغيرات في مصر بعد وفاة ناصر، وصل للسلطة واحد من المقربين إليه والذي كان بالمناسبة حتى في موسكو يعتبرونه شخصية مؤقتة انتقالية ولكنه استغل تغافل الأشخاص المخلصين للزعيم الراحل والذين كانوا يمتلكون السلطة الفعلية في البلاد، وأمر حراسه باعتقالهم كلهم. وأصبح السادات لأعوام كثيرة حاكم مصر المطلق، واستطاع التحول عن السياسة الناصرية سواء الداخلية أو الخارجية - من المعروف أنه بدأ مع ناصر في الصف الأول من الضباط الأحرار"لكن السادات كانت نهايته حزينة فقد قتل بواسطة متطرفين إسلاميين."

عدم تعايش مع الإسلاميين

معظم الانقلابات التي حدثت في العالم العربي بعد أن أصبحت هذه الدول مستقلة كانت في الغالب نوعا من الصراع على السلطة، بالطبع كانت توجد بعض الاختلافات بين هؤلاء الذين أسقطوا وأولئك الذين استولوا على السلطة. إلا أن أولك وهؤلاء في الأساس كانت لديهم نفس الإيديولوجية القومية، صفات القوى التي حلت مكان أخرى كانت في السلطة تمثلت في أنها لم تتوقف عند الفكرة القومية الخالصة، لكن الذين وصلوا للسلطة أدخلوا عليها الملامح الاجتماعية وقاموا بإصلاحات في المجتمع، هكذا كان جمال عبد الناصر في مصر وهواري بومدين في الجزائر وحافظ الأسد في سوريا. و

لكن وقبل أي شيء فإن قومية الزعماء العرب الذين أتوا للسلطة في حقبة ما بعد الاستعمار في الدول العربية على اختلاف درجات قوميتهم، لم يكن في جوهرها فكرة الأسلمة، فلم يحدث أن أتي التغيير في أي دولة عربية تحت راية الدين، على الرغم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت