الصفحة 409 من 489

هذه كانت خلفية الصدامات التي بدأت في لبنان. ففي أبريل 1975 اغتيل الحراس الشخصيين لبيبر الجميل زعيم حزب الكتائب"، وردا على ذلك قامت الميليشيات المسلحة الكتائب بإطلاق النار على حافلة كان يستقلها فلسطينيون، وهذه كانت بداية الحرب الأهلية. >"

كانت قوى اليمين المسيحية مكونة من حزب الكتائب وجناح المسلح الميليشيات وميليشيات عشيرة فرنجية وفرقة النمور التي أنشأها الحزب القومي الليبرالي بقيادة شمعون، مدعومين من مجموعات مسلحة قليلة العدد من أحزاب اليمين المسيحي الأخرى، والجميع اتحدوا فيما عرف بالجبهة اللبنانية

على الجانب الآخر المسلمون وقوى اليسار ممثلين بالدروز وفرق الحزب الاشتراكي التقدمي بزعامة جنبلاط وفرق حزب المحرومين الشيعي (تم تغيير الاسم إلى حركة أمل"في عام 1978) ، ومقاتلو حزب البعث العربي الاشتراكي، والتشكيلات المسلحة الحزب الشيوعي اللبناني، كان يدعمهم الناصريون من طرابلس وصيدا، والمنظمة السنية المرابطون". كل هؤلاء شكلوا تكتل القرى القومية. الوطنية، ويتزعمه واقعيا زعيم الدريز كمال جنبلاط، وكان يقف إلى جانب القوى الإسلامية واليسارية بالطبع حركة المقاومة الفلسطينية، مخالفة بذلك اتفاق القاهرة الذي وقع عام 1999 بين الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية، والذي ينص على عدم تدخل الفلسطينيين في الشئون الداخلية للبنان.

كانت المعارك تجري بنجاحات متقطعة سواء لهذا الطرف أو ذاك، لن أطرح مثا كل تقلبات الحرب الأهلية، لكني سأتوقف عند تلك المقاطع التي تظهر تعامل الاتحاد السوفييتي مع هذه الحرب، ومع التغيرات الدائمة في موازين القوى داخل اللبنانيين المشاركين في الحرب وسياسة سوريا المتعددة الأوجه، لعب شمعون القابع خارج بيروت الدور الأساسي في المعسكر المسيحي، استخدم الظروف المواتية وقرر تدمير منظمة التحرير الفلسطينية، وإزاحة عرفات والمحيطين به عن المسرح السياسي، ولكي يمنع الاتحاد السوفييتي هذا، قام بجهود وساطة، شملت عرفات ودمشق، وكان من الضروري لقاء شمعون، لكن الأمر كان صعبا بسبب اندلاع المعارك في الشوارع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت