المؤدية إلى خارج المدينة، كما أنه كان ممنوعا على دبلوماسيينا الكبار إظهار العلم". في مثل هذه الظروف کلفت أنا بمهمة لقاء شمعون في ديسمبر 1970، وكنت أنذاك أشغل منصب نائب مدير معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية. تنفيذا للمهمة أبلغت شمعون أن الاتحاد السوفييتي غير عازم على إشعال الموقف في لبنان بدعمه لأي طرف في النزاع الحالي، نحن نطالب بوقف نزيف الدم. وهذه كانت أول إشارة تصل من جانبنا، مباشرة إلى زعيم المسيحيين، في ذلك الوقت كان شمعون"
لم يمر الأمر هكذا دون مغامرة، حيث انطلقنا مع سيارة حراسة، كان يقودها أحد رجال المخابرات ف. ب. زايتسوف، فيما بعد أصبح جنرالا، ورقي لأعلى المناصب في أفغانستان ويوغسلافيا، لقد كنا محظوظين، حيث كان الهدوء يسود، ولم يكن هناك إطلاق نار واستطعنا عبور"خط الجبهة بسهولة، لكن في أثناء جلوسنا، اتصلوا بشمعون، فتغير وجهه، عندما عرف أن صداما مسلحا اندلع بقوة، حيث قامت الكتائب بقتل عشرات من المسلمين في ميناء بيروت، ردا على مقتل عدد من أتباعهم في الجبل. هذا اليوم سمى"السبت الدامي"، في أثناء عودتنا إلى السفارة، تعرضت سيارة الحراسة لإطلاق نار، وكان فيها شخصان، أحدهما روبرت ماتيروسيان، أصيب إصابة بالغة، وكان حظ زايتسوف جيدا، حيث اخترقت الرصاصة العجلة الخلفية للسيارة وخدشت ظهره فقط"
دخول القوات السورية كان بتأييد من الولايات المتحدة
تصدى السوريون في البداية لمهمة المصالحة، لكنها لم تنجح، لأن القوى القومية. الوطنية، افترضت أنها كان من الممكن أن تحصل على مكاسب أكثر بالقوة، وتقدمت بمطالب خارجة عن حدود التوافق المقترح من سوريا. في هذه الظروف وفي أبريل 1979