الصفحة 413 من 489

دخلت لبنان وحدات من القوات السورية، وفي 1 يونيو بدأ التدخل والتحرك الواسع للقوات السورية في الأراضي اللبنانية. قدمت القوات السورية في هذه المرحلة الدعم اليمين المسيحي، فاللحظة كانت بالفعل حرجة، وكما قال لي كمال جنبلاط يوم 17 أبريل 1979"لو بقيت سوريا على الحياد فقط، لاستولينا على السلطة خط ثلاثة أشهر"

اضطرت دمشق، في عام 2000، لسحب قواتها من لبنان، بعد مصرع رئيس الوزراء رفيق الحريري، بضغط من الولايات المتحدة بالدرجة الأولى. ولذلك وبالتحديد في الوقت الحاضر من المهم أن نتصور بالضبط كيف تدخلت القوات السورية في لبنان، طلب تدخل القوات السورية جاء من الرئيس اللبناني، كما دعت لذلك الأحزاب المسيحية، التي اتضح أنها في وضع صعب للغاية، وفي حاجة بالفعل للتدخل السودي. لم تكن القوى الوطنية القومية ضد دخول القوات السورية، على أي حال لم يعلنوا أنهم ضد لكن كيف كان موقف الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة حينها؟.

لم يتم إخطار الاتحاد السوفييتي بنوايا السوريين قبل التدخل، ولم يبلغوا في سوريا كوسيجين، الذي كان في زيارة لسوريا، لا الأسد ولا المقربين منه أي شيء بهذا الخصوص، كان كوسيجين في جولة داخل سوريا، عندما أخبره نائب رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية السوفييتية و أ. جرينيفسکي على وجه السرعة من دمشق بهذه الأخبار، المهم هنا رد فعل كوسيجين. قال كوسيجين"كل هذه الحكاية عن دخول القوات تضع الاتحاد السوفييتي وأنا شخصيا في موقف حرج، وأي شيء سأفعله بهذا الخصوص سيكون إما سيئا أو سيئا جدا، إذا قلت علنا إن حلفافا السوريين لم يتشاوروا معنا فلن يصدقنا أحد هذا أولا، وثانيا سيسالون، أي قوة تقود في التحالف الاتحاد السوفييتي أم سوريا؟ المحصلة أن الذيل هو الذي يقود الكلب، وهذا سيئ جدا، والأسوأ (مازال الحديث لكوسيجين - المترجم) أو أدنت التدخل، فهذا سيكون بمثابة سكب الزيت على نار الحرب الأهلية في لبنان، ومن الممكن أن يدفع إسرائيل والأمريكيين لأن يتدخلا بقواتهما، يجب ألا نصرح لا بالإدانة ولا بتأييد التدخل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت