السوري، فهذا سيجعل الروس الساخنة توسع النزاع وتجر إسرائيل إليه. حينها ماذا نفعل، نتدخل في نزاعهم يبقى شيء واحد، مجرد التدخل شيء سيئ والصمت كذلك، على الرغم من أن الجميع سيعتقد أن هذا العمل تم بصمت الموافقة منا، كما لو أن وجودي في سوريا في هذه الأيام لم يكن عبثا (4)
حاول سفير الاتحاد السوفييتي في دمشق! 1. موختدينوف أن يخفف من غضب كوسيجين بأن يزعم أن السوريين كانوا يدركون أن الاتحاد السوفييتي أن يؤيد هذه الخطوة، وهذا من الممكن أن يفسد مباحثات الرفيق الأسد مع كوسيجين، الذي تكن له القيادة السورية عظيم الاحترام. أما حقيقة أن دخول القوات السورية للبنان تم في أثناء زيارة رئيس وزراء الاتحاد السوفييتي فهذا بالتحديد يؤكد حرص سوريا لأن تظهر للجميع أن العلاقة مع الاتحاد السوفييتي لا تشوبها شائبة. كان من الواضح أن هذه المبررات لم ترض كوسيجين، الذي سئم أن يلعب الاتحاد السوفييتي نور المنساق خلف شركائه في الشرق الأوسط، الذين كانوا دائما واثقين من أن موسكو تحت ضغط الظروف ستوافق في نهاية الأمر على أي أعمال لم يتم التنسيق معها فيها، وهذا ما حدث هذه المرة. أيد الاتحاد السوفيتي دخول القوات السورية للبنان بعد حدوثه، على أمل أن يدعم هذا التدخل استقرار الوضع في هذا البلد.
وكانت الولايات المتحدة، كما اتضح، هي مصدر القرار السوري بدخول القوات المسلحة اللبنان. فقد ذكر حافظ الأسد في أحد لقاءاته مع القادة الفلسطينيين، وفق كلام نايف حواتمة إن حافظ الأسد ناقش هذه الفكرة مع السفير الأمريكي في دمشق، وأخطرته الولايات المتحدة بموافقتها على دخول القوات السورية إلى لبنان، لكن السفير الأمريکي طلب، كما روى الأسد للفلسطينيين، عدم دخول وحدات من الجيش النظامي
وتحدث معي عن دور الولايات المتحدة كذلك عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ... طلب السوريون من الملك حسين إقناع الأمريكيين، لكي يدعموا أو على الأقل لا يمنعوا سوريا من دخول قواتها للبنان , كانت دمشق تريد"...."