أن تمسك بيدها ورقة مهمة لتعزيز دورها بشكل حاد، ولهذا فإن عليها السيطرة على لبنان وحركات المقاومة الفلسطينية". فيما بعد، وبعد دخول الجيش السوري، وحسب رواية كمال جنبلاط، طلب المبعوث الأمريکي براون منه أن يقوم بدور الوسيط بين اليساريين والسوريين، وأكد أن هناك اتفاقا في التوجه العام بين دمشق وواشنطن".
غير أنه في ذلك الوقت ظهرت خلافات بين الولايات المتحدة وسوريا، فقد اعتقد الأمريكيون أن التدخل العسكري السوري فقط لن يكون مؤثرا لأسباب كثيرة جنورها عميقة في العلاقات اللبنانية السورية، واقترحوا علا عسكريا عربيا مشتركا، وكانوا يعنون أن يكون 80? من القوات العربية، سورية. أيد الاقتراح الأمريكي مصر والعربية السعودية والعراق، ورأوا فيه طريقا لإضعاف وضع سوريا في لبنان، فيما يتعلق بكمال جنبلاط، فإنه لم يوافق على فكرة قوات عربية مشتركة، وأصر على استخدام قوات مختلطة من اللبنانيين والفلسطينيين، لتجنب الفوضى في البلد.
وأجريت لقاءات مع كل من نايف حواتمة وياسر عبد ربه وكمال جنبلاط في بيروت في شهر أبريل 1979. وكل منهم دعا إلى تقوية الدور السوفييتي، لحل الأزمة الداخلية اللبنانية، التي أصبحت مصدر استقطاب القوى خارجية، تزايد مع الوقت بدرجة كبيرة لكن كيف سينظر المسيحيون الموارنة لتنشيط دور الاتحاد السوفييتي؟ ولأي درجة وصل عدائهم للمنظمات الفلسطينية؟ ولأي درجة تقاربوا، من ناحية مع سوريا ومن الأخرى مع إسرائيل؟ هذان السؤالان وغيرهما ظلا بلا جواب، وبالتحديد في هذه الظروف ولدت فكرة لقاء مع بيير الجميل زعيم الحزب الماروني الكتائب
في حين أن اللقاء مع الرئيس فرنجية في هذه الظروف كان أقل أهمية، فقد طالبت القوى الإسلامية والقومية. الوطنية باستقالته، وعلى الرغم من رفضه تنفيذ هذا المطلب، فإن الانتخابات كان من المفترض أن تجرى في مايو، وكان كل من يتابع تطور الأحداث باهتمام يدرك أن فرنجية لن يبقى في مقعد الرئاسة، بالإضافة إلى أن فترة رئاسته الدستورية انتهت في شهر سبتمبر. وكان من الطبيعي الاهتمام الكبير