الصفحة 419 من 489

باستيضاح مواقف الجانب المسيحي حول كل المشاكل التي ذكرت من قبل، وهو الأمر الذي لم يكن دون فائدة لتحديد توجهات الاتحاد السوفييتي في الموقف اللبناني المعقد للغاية، والذي استدعى اللقاء مع الزعيم الواقعي للموارنة بير الجميل

عقيد في الجيش اللبناني: سأقود المروحية بنفسي.

قبل اللقاء قمت بالتعرف على حياة بيير الجميل من خلال ما هو متاح من وثائق وما هو منشور عن مشوار حياته. في شبابه كان رياضيا، حتى إنه شارك في دورة الألعاب الأوليمبية عام 1936، والتي أقيمت في برلين. وهناك لم يهتم فقط بالرياضة، وإنما استحوذ على اهتمامه الشكل التنظيمي وطرق الفاشية. في نفس ذلك العام 1939، لأول مرة تم إنشاء ميليشيا، وأصبحت جزءا من حزب الكتائب"، وهو عبارة عن تشكيل شبابي ماروني نصف عسكري وليس مجرد حركة سياسية فقط، تعاونت الميليشيا"مع الفرنسيين تعاونا وثيقا، لكن هذا لم يمنعهم من المطالبة بالاستقلال، مما أدى إلى حظرهم. لكن بعد استقلال لبنان عادت"الميليشيا من جديد وحصلت على الشرعية، وفي هذه الظروف الجديدة طورت علاقات متينة مع فرنسا."

وحقق حزب الكتائب نتائج لا بأس بها في الانتخابات البرلمانية، نتيجة لهذا شغل بيير الجميل عدة مناصب وزارية في الحكومة عدة مرات. وعند بداية الحرب الأهلية أصبحت الميليشيات المسلحة في الجبهة اللبنانية الأساسية، التي توحد التشكيلات. المسلحة للأحزاب اللبنانية المسيحية، كان بيير الجميل يصر على الحفاظ على النظام

الطائفي في لبنان، في الشكل الذي نشأ عليه عندما كان المسيحيون أغلبية، وعلى رفض عروبة لبنان"نحن لسنا عربا، نحن فينيقيون ويفضل التعاون الوثيق مع الدول الغربية، ولم يكن يقبل على الإطلاق الوجود الفلسطيني في لبنان. كانت هذه رئية بير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت