"هذا الجزء من اللقاء خرجت منه بنتيجة (سجلتها - المؤلف) : الكتائبيون لا يريدون أن"
دخلوا معنا في مواجهة، لكنهم بشكل محدد جدا بوجهون سباستهم للتقارب مع الولايات المتحدة. وهنا في الغالب، لا توجد إمكانية المناورة.
ولم يكن موقف الجميل من الفلسطينيين أقل تخييبا للآمال، في البداية"نحن لا نستطيع أن نضحي باستقلالنا من أجل حرب العصابات التي يشنها الفلسطينيون وبدا تصريح الجميل هذا وكأنه طبيعي، ولكنه أضاف:"نعم، وبعد التسوية في لبنان ستبقى الكتائب هي القوة التي ستقف ضد الوجود الفلسطيني في البلاد، الكتائب لا يريدون العودة إلى الوضع الذي تكون فيه في لبنان حكومة لبنانية واحدة وخمس حكومات فلسطينية، جيش لبناني واحد وخمسة جيوش فلسطينية
وعلى أي حال في مدخل زعيم الكتائب للمشكلة الفلسطينية كان من الممكن أن نشعر ببعض المساحة للتفاهم قال الجميل وقعنا عدة مرات اتفاقيات مع عرفات، وعلى الرغم من عدم الالتزام بها، فهو أقرب إلينا من السياسيين الفلسطينيين الآخرين، وأعتقد أنه من الممكن أن نجد لغة مشتركة معه، وفي إجاباته على أسئلتي، وسع الجميل موضوع"إمكانية الاتفاق مع عرفات، وحسب كلامه، موقف"الكتائب"فيما يتعلق بالحركات الفلسطينية تغير في الآونة الأخيرة، إذ لم تؤيد الكتائب في السابق، اتفاق القاهرة لعام 1969، الذي يضع لوائح لإقامة الفرق الفلسطينية المسلحة في لبنان، فإنها الآن على استعداد لتأييده، لكن فقط في حالة تنفيذ الفلسطينيين له. عند هذا لاحظ باقرادوني أن عرفات اقترح القيام بمبادرة للوساطة، لتنظيم لقاء بين بيير الجميل وكمال جنبلاط، ولهذا الغرض فتح باقرادوني قناة للاتصال به"
وأعرب قائد الكتائب"عن تأكيده على موافقته التامة على مهمة سوريا في لبنان، وقال إن الكتائب في البداية كانوا يخشون التدخل السوري، إلا أن"سوريا مدت لنا بدها، ففي أثناء جلسة استمرت أربع ساعات مع الرئيس السوري حافظ الأسد بدمشق في بداية ديسمبر 1970 أدرك الجميل أن الزعيم السوري إنسان شريف
اور 2