اليمينيين المسيحيين، ويعزلهم عن إسرائيل، وكان قنصوة يعتقد أن دمشق تأمل في نجاح هذه العملية، لأن الموقفين السوري والأمريكي حول لبنان متطابقان في كثير من الجوانب، الولايات المتحدة ضد تفجر الوضع، وأعلنت ذلك مباشرة لشبون، كما أنها ضد أي صدام بين سوريا وإسرائيل، وهو الأمر الذي من الممكن أن يفشل مبادرة السادات، ولهذا كانت الولايات المتحدة تبحث عن أقل الضرر، إذن إلى جنوب لبنان ما دامت لن تذهب القوات السورية بنفسها، دعوا الوحدات اللبنانية تذهب، حتى لو كانت مدربة بواسطة السوريين". وأكد قنصوة أن القيادة السورية تراهن على نجاح فكرتها من العملية، التي ستضع حدا للنزاع بين الطوائف في لبنان، وفي الوقت الذي كان يحدثني فيه قنصوة عن ذلك، وكما لو كان هذا تأكيدا لما يقول من كلام، طلبوا منه أن يخطرني بأن السفارة الأمريكية وعدت الرئيس سركيس بالدعم إذا أعطى أوامره بإعادة تمركز وحدات الجيش اللبناني في جنوب البلاد، وأضاف قنصوة أن"الأسد يأمل في أن تسيطر الولايات المتحدة على إسرائيل.
أما زهير محسن فلم يكن قاطعا لهذه الدرجة في حديثه، فقد تحدث عن العملية التي خططت لها دمشق، ولكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة حذرت السوريين من أنها لا تستطيع ضمان عدم تدخل إسرائيل، وأن الأسد مستعد لدفع الثمن على شكل ضربات جوية إسرائيلية، ولكنه يخشى أن تدخل إسرائيل قواتها عن طريق الحدود البرية"، محسن أكد كذلك على أن السوريين يحتاجون إلى"غطاء، ويحتاجون إلى أمر الجيش اللبناني من جانب الرئيس سركيس، وهو يرفض تماما حتى الآن الموافقة على القيام بالعملية، وأضاف محسن أنه من الممكن أن يبدأ اليمين المسيحي في التدخل ذلك أن إسرائيل أمدتهم بكميات كبيرة من الأسلحة، ويمنعهم عن القيام بضرية وقائية عدم تطابق مواقف الولايات المتحدة وإسرائيل
والآن عن لقاء مع الرئيس سركيس جرى يوم 3 أغسطس 1978، حيث حضر لاصطحابي من السفارة ضابط من المخابرات اللبنانية، مررنا عبر شوارع الجزء الإسلامي الخالية من البشر بسرعة كبيرة، بينما كانت سيارة الحراسة ملاصقة لنا في