الصفحة 437 من 489

الخلف، توقفنا فقط عند حاجز، لكنهم بدون کلام سمحوا لنا بالمريد بعد أن قدم ملازم نفسه لأشخاص مسلحين ينتمون لإحدى الفرق المسلحة التابعة لليمينيين المسيحيين. انطلقنا إلى خارج المدينة، واللقاء تم في قصر الرئاسة.

هذا ما سجلته مما قال رئيس لبنان سركيس أنا قبلت الرئاسة على أساس قرارات القمتين العربيتين اللتين عقدتا في الرياض والقاهرة، وطبقا لهذه القرارات كان يجب أن أنزع سلاح الأطراف المتحارية، بما في ذلك الفلسطينيين، وأن أقوم بسن لوائح تحكم وجودهم في لبنان ولهذا الغرض طالب لبنان بقوات ردع عربية، لكنهم لم بدخلوا إلى الجنوب وبالتالي لم يستطيعوا تنفيذ مهمتهم. الوضع تدهور بعد زيارة السادات القدس، حيث أصبح الفلسطينيون والسوريون في خندق واحد، والمسيحيون أصابهم الرعب الشديد، وبدأوا من جانبهم حملة معادية لسوريا، وصل الأمر لصدامات مسلحة، مستمرة منذ شهر فبراير، وأنا لا أسيطر على الوضع. وفي أثناء الحديث سمعنا صوت قذيفة مدفعية. فقال سركيس لعلكم ترون كيف أعيش وأعمل هنا في القصر الرئاسي

بعد إطلاق القذيفة هذه، تحول إلى القسوة في حديثه، وانتقل من نفية الصوت الهادئة الحكيمة إلى ما هو أكثر حدة: البعض يريد أن يفرض نظاما عن طريق ضرب المسيحيين، لكن أنا لن أتغاضى عن هذا مهما ضربوا في الطرف المسيحي، ليس من أجل هذا حصلت قوات الردع العربية على تفويضها"."

والتقيت في اليوم التالي للقاني بسرکيس بنجل شمعون داني في بيروت الشرقية الأشرفية. المؤلف)، حيث مرقنا أنا وأحد موظفي سفارتنا ي، ن، بير بليوف بالسيارة من أمام المتحف في المنطقة المحايدة، ومررنا بتلك الشوارع الخاوية، والتي أصبحت الآن الجزء المسيحي من العاصمة اللبنانية. طول الوقت في أثناء سيرنا كان نضال نجم مندوب داني الذي رافقنا يشير إلى البيوت المهدمة, المدفعية كانت تقصف الأحياء السكنية المسالمة، الجزء المسيحي من المدينة تضرر كما تضرر الجزء المسلم. التقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت