الصفحة 439 من 489

داني شمعون، وهو شاب متناسق، يرتدي سروالا جينز، وحذاء عاليا، كأنه كاوبوي حقيقي، ويجيد اللغة الإنجليزية بطلاقة. في هذا اللقاء والمقابلة التالية الذي جرت بعد عام، تحدث داني من محاولات وساطة لشمعون بين إسرائيل وياسر عرفات

ولكي نفهم الموقف بشكل أفضل ركزنا على مسالتين، وضع معسكر اليمين المسيحي، ومدى واقعية الاتصالات بإسرائيل. وإليكم ما قاله داني:"لقد كان اغتيال طوني فرنجية في إهدين جريمة بشعة، فقد كان صديقي، قضت أسرتانا أخر عطلة أسبوعية معا، للأسف بعد الاغتيال تعرضت مناطق المسيحيين مسالمين للقصف بالمدفعية، وللأسف منظمو اغتبال بشير الجميل (نجل بيير الجميل المؤلف) والمشاركون في قتل ضباط ميليشات الكتائب، مازالوا يتنزهون بهدوء في شوارع الأشرفية. وعند إجابته على سؤال حول مدى ارتباط مجموعة شمعون بإسرائيل، قال داني:"عندما كنا على وشك الإبادة، لم يأت لمساعدتنا لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد السوفييتي ولا فرنسا، لكن فقط إسرائيل هي التي أتت لمساعدتنا. الحقيقة أننا توقفنا عن تدريب كوادرنا في إسرائيل منذ عشرين شهرا، لكننا حافظنا على العلاقات، عندما كانت علاقاتنا ودية مع السوريين، أنا قلت هذا للأسد، حينها كان رد فعله سلبيا، أما فيما يخص نوعية علاقات الجميل بإسرائيل، فإنني لا أتحمل المسئولية نيابة عنهم

وأكد داني شمعون أن العلاقة مع إسرائيل مشروطة بالوضع في جنوب لبنان. ونحن لا نسيطر على قائد جيش جنوب لبنان حداد، لا نحن ولا الكتائب، ولكن يوجد معه بصفة دائمة ضابطان إسرائيليان، وهو في أيديهما يسيطران عليه تماما", وقال دائي عند وداعه لنا، نحن معجبون جدا بموقف الاتحاد السوفييتي من بداية دخول القوات السورية، فقلت له، لكنكم دعوتموهم بأنفسكم وصفقتم لهم عندما كانوا يضربون أعداكم، فأجاب داني: لقد أخطأنا، ولم يخف شعوره المعادي لسوريا."

ركزت سوريا بشكل أساسي في ذلك الوقت على إنشاء حلف بين فرنجية ورشيد گرامي، الزعيم السني المعروف ورئيس الوزراء اللبناني السابق، وكان قد أعد بيانا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت