الصفحة 441 من 489

الهدف الأساسي للتحالف، وهو الحفاظ على وحدة لبنان والديموقراطية في البلاد، وأكد البيان على دور سوريا الإيجابي، في نشر الأمن لجميع الطوائف الدينية، وأدان البيان تلك القوى اللبنانية التي لها علاقات بإسرائيل، واحتوى على مطالب بإخراج ميليشيات اليمين المسيحي من بيروت الغربية. وأصبح معروفا أنه مع بيان بهذا المحتوى سيقوم وزير خارجية سوريا خدام بزيارة فرنجية في 8 أغسطس، وبعد عودته سيلتقي بالفلسطينيين.

في هذه الأجواء قمت بومي 9 - 10 أغسطس بزيارة لشمال لبنان عن طريق دمشق، حيث زرت إهدن وزغرتا ويقاع سافرين. التقيت في إهدن مع فرنجية، الذي بدا مكتئبا، لكنه لم يكن ذليلا، بسبب المصيبة التي ألمت به، كان إلى جواره حفيده، نجل طوني، والذي بقي على قيد الحياة بأعجوية، لأنه في أثناء الهجوم على والده كان مع جده، وبعد أن أعربت له عن تعازي الحارة. تحدث فرنجية بعبارات متقطعة، مقتضبة، وشعور كأنه يكتم ألمه وصلت ميليشيات الكتائب بالسيارات، وكثيرون بواسطة تاکسي أجرة، وقاموا بتخريم جسد طوني وزوجته وابنته البالغة من العمر ثلاثة أعوام بالرصاص وجعلوهم مثل المصفاة، ويقروا بطن طوني بعد أن مات أنا نفسي شعرت بالألم عندما استمعت إلى هذا الإنسان الذي قتله الحزن، جريمة القتل البشعة والسافلة والدموية هذه ارتكبها مسيحيون، كيف يمكن أن يكونوا مؤمنين بالرب؟ بالمناسبة كثيرا ما كانوا يتهمون السوريين بتنظيم وارتكاب الإرهاب الشخصي في لبنان، أنا غير واثق من أن كل هذه الاتهامات بدون أساس، ولا أريد أن أبرئ أحدا، لكن القتل الوحشي الأسرة طوني، وبعد ذلك رشيد کرامي، ورئيسين لبنانيين مدينين لدمشق بانتخابهم، كل

هذا القتل ليس من أفعال السوريين، من الممكن أن تنسب هذه الجرائم إلى المجموعات المختلفة لليمين المسيحي بوضوح شديد.

ويعتقد فرنجية أن الأحداث التراجيدية التي تحدث وراها سعي إسرائيلي لتنويب الفلسطينيين في لبنان، ولهذا من الضروري لهم تقسيم الدولة إلى قسمين، أحدهما إسلامي علاقته جيدة بالفلسطينيين، وسيأوونهم في دولتهم، وأضاف فرنجية"للأسف يوجد أشخاص في لبنان أصبحوا ينفنون هذا المخطط، ولا أستبعد أن يكون من بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت