وعندما سافرت إلى لبنان لمرة تالية في سبتمبر عام 1979، وجدت أن الوضع لم يتغير كثيرا، وزرت الرئيس سركيس مرة أخرى، وقال لي مرة أخرى إن حالة الانفراجة بعض الشيء التي ترونها، هي ظاهرية وفقط على السطح، والانفجار من الممكن أن يحدث في أي لحظة، وجنوب لبنان كان عبارة عن قذيفة قابلة للانفجار، وحداد الذي يسيطر على الشريط الحدودي مع إسرائيل لا ينفذ إلا أوامر الإسرائيليين، وبعد ذلك منطقة تسيطر عليها قوات الأمم المتحدة، ويتبعها كتيبة لبنانية، وفق معلومات حصل عليها من الأمم المتحدة، قال سركيس إن حوالي 200 مقاتل فلسطيني وحوالي 2000 فلسطيني تسللوا إلى هذه المنطقة حتى الآن، مؤقتا، بدون سلاح"، من هنا بقومون بغارات بحرية، ويطلقون النار على الأراضي الإسرائيلية، المثلث الفلسطيني"بحاصر كل تلك المنطقة
وبعد أن سحبت العربية السعودية وحداتها من قوة الردع العربية، كان يجب إدخال الجيش اللبناني إلى شرق البلاد. وحسب كلام سركيس، كان هذا هو البديل الوحيد لإعطاء لبنان بكامله تحت سيطرة ميليشيات الكتائب. لكن لم يتم إدخال الجيش اللبناني للغرب أيضا، حيث تسيطر عليه القوى الإسلامية واليسارية، واعترضت على هذا ليس القوى القومية الوطنية فقط ولكن سوريا أيضا. لن يسمحوا للجيش بالتحرك، في مثل هذه الظروف اعتمد سركيس على عمل القوات العربية المشتركة
لاحظوا ليس السورية، ولكن القوات العربية المشتركة - المؤلف)،"لندعهم بعيون استراتيجية عامة، وإذا كانوا غير قادرين على مواجهة إسرائيل الأن، فعليهم أن يحاصروا الأفعال الفلسطينية التي تنطلق من الأراضي اللبنانية. وفي إجابته على سؤال، هل يعتقد أنه في هذه الحالة سوف تتخلى إسرائيل عن فكرة احتلال الجنوب، وتتوقف عن نصف الأراضي اللبنانية، فأجاب سركيس مؤكدا بالإيجاب، و أنا لا أستبعد أن إجابة حاسمة مثل هذه لا يمكن أن يكون فيها مثل هذه الثقة إلا بعد تأكيد لهذا من جانب الولايات المتحدة، التي كان سركيس على اتصال دائم بممثليها"