الصفحة 449 من 489

بذل الاتحاد السوفييتي جهودا كبيرة في فترة الحرب الأهلية بهدف وقف إراقة الدماء في لبنان، ومنع تقسيم هذا البلد إلى أجزاء، ووقف القضاء على المجموعات الفلسطينية، وفي نفس الوقت كان الاتحاد السوفييتي يشعر بالقلق، خوفا من أن تؤدي الأحداث في لبنان إلى صدام واسع بين إسرائيل وسوريا، هذا من ناحية والقلق من أن تؤدي إلى خسائر في علاقات الاتحاد السوفييتي بسوريا أو منظمة التحرير الفلسطينية من ناحية أخرى، ومع ذلك لم تستطع موسكو أن تراهن على أي قوة داخل لبنان، هذه الخلاصة تنطبق كذلك على الحزب الشيوعي اللبناني، على الرغم من رغبته في أن يظهر الرفاق السوفييت أهميته، فهو لم يلعب دورا حاسما في ميزان القوى اللبنانية الداخلية، وخاصة أنه لم يرأس الجبهة القومية الوطنية. ومع ذلك تعاون الحزب الشيوعي اللبناني مع العراق بقوة، حيث كان العراق يقدم له دعما ماليا، وهو الأمر الذي لم يحظ على الإطلاق برخي موسكو، وكما أكد لي طارق عزيز في لقاء معي عام 1981 .... قالت لنا قيادة الشيوعيين اللبنانيين، إنها الوحيدة المستقلة عن الاتحاد السوفييتي من الأحزاب الشيوعية العربية.

ولم يستطع الاتحاد السوفييتي الاعتماد على سوريا في سياسته تجاه لبنان، التي لم تكن كل أعمالها ونشاطها تتماشى مع التوجهات والمصالح السوفييتية، والتي بررتها موسكو، على الرغم من أن القيادة السورية كانت أقرب شريك للاتحاد السوفييتي في الشرق الأوسط.

حرب إسرائيل في لبنان عام 1982

في عام 1982، انتصر داخل وزارة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي والمخابرات الأمريكية اتجاه أن يتم التركيز على لبنان في الوقت الحالي. فقد اعتبر الرئيس ريجان الذي وصل للسلطة عام 1981 لبنان أرض مصالح حيوية للولايات المتحدة، على الرغم من أن الأحداث التي جرت في لبنان لم تكن تمثل تهديدا لا سياسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت