الصفحة 451 من 489

ولا اقتصاديا ولا عسكريا لمصالح الولايات المتحدة، يمكن التوصل إلى نتيجة مفادها أن واشنطن كانت تنظر إلى الأحداث في لبنان في حزمة واحدة مع مساعيها، أولا ليس الحفاظ فقط على الاتفاق المصري - الإسرائيلي الذي تم التوصل إليه بصعوبة ولكن أيضا من الممكن استمرار سلسلة الاتفاقيات المنفردة مع لبنان والأردن، ثانيا عدم إعطاء الأحداث اللبنانية فرصة لأن تتصاعد لحرب إسرائيلية - سورية مما يؤدي إلى عدم استقرار عام في الشرق الأوسط، كانت الولايات المتحدة تخشي كذلك من أن تتحول العملية في لبنان ضد منظمة التحرير الفلسطينية، في حالة نجاحها الحاسم، أن تدعم هؤلاء الذين يريدون إسقاط نظام الملك حسين في الأردن داخل القيادة الإسرائيلية وحل المشكلة الفلسطينية على حساب الضفة الشرقية لنهر الأردن، والولايات المتحدة كانت ضد هذا الحل، الذي تكون ضحينه الأردن، فيما يخص الأحداث الداخلية في لبنان، فإن واشنطن، لم تستطع فهم أنه في حالة انتصار أي طرف، سواء المسيحي أو المسلم، سيخلق تربة لتقوية الاتجاه المعادي للأمريكيين في الدول الغربية ذات الأنظمة المحافظة، خاصة الدول المنتجة للنفط في الخليج

أعطى ريجان والمحيطون به، أهمية ليست بالقليلة، للاتجاه الدولي لاستعراض القوة والحسم الأمريكي في لبنان، وعندما أعلن ريجان أن لبنان يشغل وضا محوريا ودليل على القدرة الحقيقية التي تظهرتها الولايات المتحدة على مستوى العالم، فإنه كما هو واضح تماما كان يعني المواجهة مع الاتحاد السوفييتي

لم تتطابق نظرة إسرائيل للأحداث اللبنانية مع درجات الأهداف التي حددتها الولايات المتحدة، فقد ركزت القيادة الإسرائيلية على تدمير القوة العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإخراجها من لبنان، وكانت إسرائيل تنطلق في هذا من أن

عملياتها في لبنان يجب أن تضعف سوريا، ولم تستبعد توجيه ضربات مباشرة للقوات السورية في لبنان، وإذا تطلب الأمر خارج حدوده، ويؤكد ترتيب الأهداف الأمريكية والإسرائيلية عدد من التصريحات والمذكرات والوقائع التي عرفت فيما بعد. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت