الصفحة 453 من 489

يوم 18 يناير 1982 عقد اجتماع للعاملين في وزارة الخارجية الأمريكية، تحدث في أثنائه وزير الخارجية ميج وأعرب عن مخاوفه على مصير الاتفاقية المصرية - الإسرائيلية، بعد مقتل السادات، وبعد أسبوع من دخول القوات الإسرائيلية لبنان وفي مقابلة تليفزيونية يوم 13 يونيو أعلن هيج أن"كامب ديفيد لم تمت، وأستطيع أن أمل أن الأحداث المأساوية في لبنان سوف تقدم إمكانيات جديدة لإحياء عملية السلام لك."

قال الجنرال شارون في مقابلة منشورة في مجلة"تايم بتاريخ 21 يونيو 1982: كلما وجهنا ضربات أقوى، وسببنا خسائر أكبر للبنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أظهر عرب أكثر في الضفة الغربية وقطاع غرة الاستعداد لأن يجروا معنا مفاوضات، ويقيموا معنا وجودا مشتركا". وفي 27 أغسطس عام 1982، اعلن شارون بعد لقاء مع وزير الخارجية الأمريکي شولتز في الولايات المتحدة، وأمام غابة من ميکروفونات المراسلين."إسرائيل لم توافق قط ولن توافق على دولة فلسطينية ثانية الدولة الفلسطينية موجودة بالفعل .. الأردن تعتبر دولة فلسطينية"

وفي أغسطس 1982، وأمام مجلس الشيوخ الأمريکي، تحدث نائب وزير الخارجية السابق وممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السابق جورج بول، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وقال:"الهجوم على لبنان، خدم هدف إسرائيل في أنها بدون مقاومة استطاعت التحرك للاستيلاء على أراض احتلتها، في أثناء حديث لي مع الجنرال شارين في إسرائيل، جعلني أفهم بوضوح تام أن استراتيجيته البعيدة تنحصر في أن يطرد الفلسطينيين من الضفة الغربية، والحفاظ فيها، كما قال شارين على واحد من أصدقائي وعدد كاف من الأشخاص للعمل."

هل كان دخول إسرائيل لبنان في 1 يونيو 1982، بالاتفاق مع الولايات المتحدة؟ لا أعتقد أن الولايات المتحدة دفعت إسرائيل لهذا العمل، لكن هناك أسسا للاعتقاد بأن الولايات المتحدة لم ترفض رفضا قاطعا. فقد زار شارون واشنطن في الأيام الأولى من يونيو، حيث أجرى عددا من اللقاءات السرية مع قيادات المؤسسة العسكرية الأمريكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت