الصفحة 94 من 489

في الحلف، باستثناء الدولة التي انضمت بالفعل للطف وهي العراق، هذه الرسالة تشهد على مدى قوة حملة الدعاية المعادية للحلف، خاصة عندما بدأت البث محطة إذاعة صوت العرب التي كانت مسموعة في كل العالم العربي. وفي 20 أكتوبر عام 1900 تم توقيع الحلف الدفاعي المصري - السوري

على ما يبدو لم تكن الولايات المتحدة تتوقع أن تنضم العربية السعودية الحلف، فكما هو معروف كانت الأسرة الحاكمة في السعودية على عداء تقليدي مع الأسرة الهاشمية الحاكمة في العراق، وربما كانت من الأهمية بمكان في ذلك الوقت الأخذ في الاعتبار حقيقة أن العلاقة بين العربية السعودية وليس فقط العراق، بل مع التابع الإنجليز سلطان مسقط الذي أعلن عن حقوق له في واحة بورابي، وكانت إنجلترا تدعم السلطان علنا في هذا المطلب

العملية لم تقتصر على إنشاء حلف بفاعي ثلاثي، ففي منتصف الخمسينيات أصبح من الواضح أن مصر تقف ليس فقط في مواجهة مع بريطانيا ولكن مع فرنسا أيضا، وفي خطابه في أبريل عام 1955 في مؤتمر باندونج وفي وجود 29 دولة أفروأسيوية من تلك التي لعبت دورا في تكوين عقيدته المعادية للاستعمار قال ناصر

لماذا يجب علينا أن نعتبر دول شمال إفريقيا التي كانت على مدى قرون دولا مستقلة والتي كانت مراكز للعلوم والحضارة القديمة، شيئا طبيعيا أن تعيش في مستوى تخلف المناطق النائية، وتكون محرومة من الحرية والاستقلال

وبدأ دعم مصر للثوار الجزائريين بعد ذلك. وتجلى في ذلك الوقت في تغيير العلاقة بقادة جبهة التحرير الذين كانوا يقيمون في القاهرة، في السابق كانوا"تحت مظلة المخابرات المصرية، ولم يكن مسموحا لهم القيام بأي أعمال معادية لفرنسا من الأراضي المصرية، الآن تغير الوضع، فقد تم دعم الثوار سرا بالأموال، وقدمت مصر دعما إعلاميا لجبهة التحرير في الجزائر، من خلال إذاعة صوت العرب"

لكن ورغم ذلك، استمر ناصر والمحيطون به في بناء سياستهم على أساس أن مواقف واشنطن تجاه الدول العربية نختلف جذريا من مواقف بريطانيا وفرنسا. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت