الصفحة 96 من 489

أساس

علاقاتنا هو من يعطينا سلاح ومن يساعدنا في بناء السد

كان الأمر بالنسبة لناصر في هذه المرحلة حل مشكلتين: شراء السلاح والحصول على مساعدة لبناء سد أسوان العالي. كلتا المشكلتين كانت بالنسبة للقاهرة قضية حياة أو موت، المشكلة الأولى، نشأت غالبا بسبب المواجهة النشطة التي بدأت مع إسرائيل، وفيما يتعلق ببناء سد أسوان فإن الضباط الأحرار"ربطوا ببنائه ليس حل المشاكل الاقتصادية فحسب - رغم أهميتها القصوى - ولكن السيطرة على فيضان النيل المدمر، وزيادة الرقعة الزراعية بمقدار الثث. كما كان سد أسوان مرتبط ارتباطا وثيقا بتدعيم السلطة الجديدة التي لم تكن في هذه الفترة مستقرة تماما، الرد الأمريکي فيما يتعلق بحل هاتين المشكلتين بالغتي الأهمية الحياة مصر - شراء السلاح ويناء سد أسوان - قالت الولايات المتحدة الا بعد أن أعطت الأمل في في أنها ستوافق."

فهم ناصر والمحيطون به في نهاية الأمر، أن المباحثات الطويلة وصلت لطريق مسدود، لأنه بدا واضحا أن الولايات المتحدة تتعمد إطالة أمد اتخاذ قرار توريد السلاح، واشنطن سعت لترويض مصر بهدف الإبقاء عليها ضعيفة، وفقط بعد أن أوصد الغرب أمام مصر كل الأبواب - أريد التأكيد على هذا - توجهت مصر إلى الاتحاد السوفييتي في البداية بطلب شراء سلاح، ثم بعد ذالك بطلب التعاون في بناء سد أسوان. من الممكن أن يعارضني من يشاء، لكن في شهر مايو من عام 1955 فقط وبعد عودته من مؤتمر باندونج أعطى ناصر أوامره بالبدء في الاتصال بالملحقبة العسكرية السوفييتية في القاهرة حول موضوع السلاح - وهو هنا ربما كان يريد أن يختبر مدى كفاءة النصائح التي أعطاها له رئيس وزراء جمهورية الصين الشعبية شوين لاي في أثناء مؤتمر باندونج. لكن القيادة المصرية كانت رغبتها في الحصول على السلاح من الولايات المتحدة مازالت قائمة، ولم تكن خيبة الأمل قد وصلت لنهايتها بعد في السياسة الأمريكية، وربما ليس من قبيل المصادفة، أن ناصر قرر أن يبلغ السفير الأمريكي في القاهرة هنري بايرود بالاتصالات مع السفارة السوفييتية، وربما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت