الصفحة 98 من 489

لم يكن دون سبب أن أبلغ السفير الأمريكي رئيس المخابرات الأمريكية كوبلاند أن ناصر يخدعهم. كان ناصر مازال يأمل بينما استمرت واشنطن في حالة الانتظار

بعد استقالته من منصب ملحق عسكري في السفارة السوفييتية في القاهرة عمل اليونيد دميترييفتش نيمتشينكو في معهد الاقتصاد والعلاقات الدولية، وذلك عندما كنت أشغل منصب النائب الأول لمدير هذا المعهد (مديرا أصبحت فيما بعد - المؤلف) التقيت به كثيرا وبالطبع تحدثنا عن تلك الفترة، حيث كان الشخصية الأهم في المباحثات الخاصة بشراء مصر لأسلحة سوفييتية عن طريق تشيكوسلوفاكيا

لم يكن لدي نيمتشينكو أدنى شك في أن الاتصال به لاختبار إمكانية عقد الصفقة كان مجرد وسيلة للضغط على الأمريكيين، لكن الأمر في نفس الوقت كان غاية في الأهمية، وموسكو قررت أن توافق مهما كان الأمر، خاصة بعد لقاء ناصر في القاهرة مع رئيس تحرير صحيفة البرافدا"شبيبلوف، ربما كان لدي موسكو في ذلك الوقت شكوك أكثر من القاهرة في استعداد الولايات المتحدة لتلبية الطلبات المصرية، فالأمر مرتبط بالتزامات كثيرة للولايات المتحدة تجاه حلفائها في دول غرب أوروبا وإسرائيل لكي تقدم لهذا تغير المفهوم بالنسبة لها، ناصر، أسلحة حديثة. كان هذا تصور موسكو للمسالة، وهو ما حدث بالفعل"

أعلن ناصر في سبتمبر عام 1900 على مسمع من الجميع، ليس فقط من اتصالات، بل عن اتفاق مع الاتحاد السوفييتي وتشيكوسلوفاكيا على توريد أسلحة الجيش المصري، وهو ببساطة لم يستطع الانتظار لأن إسرائيل أعلنت عن أنها ستسعى لفتح خليج العقبة أمام الملاحة بالقوة. لإثناء ناصر عن الاتفاق مع الاتحاد السوفييتي، وصل إلى القاهرة روبرت أندرسون الصديق الشخصي للرئيس أيزنهاور، وفي محاولة لإعطاء صورة أكثر إقناعا لمهمته، وربما الرغبة، في واقع الأمر، في التخفيف من توتر إسرائيل، قام بمهمة مكوكية، ويعودته من إسرائيل إلى مصر كانت ترافقه"تدابير نشطة للمخابرات الأمريكية، التى أبلغت من خلال تكيم بوزفلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت