الاعتقاد بأن شتاء روسيا وبردها القارص، هما اللذان حولا حملة نابليون إلى
واحدة من أكبر الفواجع العسكرية في التاريخ.
أما الحقيقة فهي أن سبب الهزيمة كان تخريب خطوط الاتصال، الذي منع وصول الإمدادات من الذخائر والمؤن، والذي قام بهذا الأمر هم أعوان الماسون وأدت الهزيمة إلى إسقاط نابليون
وأصبحت هذه الخطة. التي اتبعتها القوى الخفية لتحطيم جيش تابليون واجباره على التنازل عن العرش. منذئذ منهجا تقليديا للقوة الخفية وراء الثورات في العالم.
وهذه الخطة قامت على وضع عملائهم السريين في المراكز الرئيسية في شعب الجيش المختلفة، من تجهيز ومواصلات ونقل واستخبارات، وهكذا يستطيع قادة المؤامرة بث الاضطراب والفوضي، حتى في أكثر الجيوش فوة وتنظيما، وذلك عن طريق تخريب عمليات التجهيز، وقطع الأوامر وإصدار أوامر متناقضة وإرسال الإمدادات لغير الموضع المطلوب، وأعمال التجسس والتجسس المضاد.
فالخلايا التي توضع في مثل تلك المواضع الحساسة تعادل عشرة الاف رجل في ساحة المعركة، وهذه الوسائل عينها التي اتبعت في إسقاط نابليون، اتبعت فيما يعد لتحطيم جيوش روسيا القيصرية أمام الجيوش اليابانية عام 1904،
وكذلك عام 1917 حين قامت الثورة الروسية، وفي أحداث التمرد في الجيش الإيطالي عام ,1918 وكان تسلل الشيوعيين إلى المناصب الحساسة في ألمانيا هو الذي دفع ضباط الجيش الألماني إلى طلب الهدنة فمنحوها عام 1918 ء
كما أن الوسائل عينها استعملت في تحطيم فعالية الجيش الأسباني عام 1939، والخطط ذاتها تم استعمالها لإنزال الهزيمة بجيوش هتلر في روسيا، بعد حملتها الظافرة هناك في الحرب العالمية الثانية،
وهكذا نجد أن التاريخ يعيد نفسه، لأن القوى التي تسيطر على مجريات الأمور تستعمل الطرق ذاتها مرة بعد أخرى.