الفرنسي عام 1904، بعد بضعة أسئلة استجوابيه تقدم بها المركيز روزانب حول ما إذا كانت الماسونية الحرة هي صانعه الثورة الفرنسية قال: (إننا متفقون إذن بصورة كاملة على هذه النقطة بالتحديد، وهي أن الماسونية كانت الصانع الوحيد للثورة الفرنسية، وهذه الأشياء التي أسسها الآن في المجلس، تبرهن على أن بعض الموجودين يعلمون بذلك مثلي تماما.
وعندئذ نهض النائب جومل وهو أحد الأعضاء المعروفين لمحفل الشرق الأكبر وقال: (نحن لا نعلم ذلك فحسب، بل إننا نعلنه على الملأ) ، وهكذا أعلن الماسون عما فعلوه علانية فهم يحبون دوما الإعلان عن مخططاتهم لإبهار العالم بقدراتهم حتى أنهم عام 1923 أقيمت حفلة عشاء کبري حضرها العديد من الشخصيات المهتمة بالسياسة الدولية، وكان بينهم من له علاقات بمنظمة عصبة الأمم، وفي هذه الحفلة اقترح رئيس محفل الشرق الأكبر في فرنسا على الحاضرين، أن يشربوا نخب الجمهورية الفرنسي وليدة الماسونية الفرنسية الحرة، ونخب الجمهورية العالمية التي ستولد من الماسونية العالمية.
وكان المرابون العالميون في فرنسا فقد تمكنوا من دفع عملائهم وإيصالهم إلى مناصب استشارية حساسة للقادة السياسيين الذين صمموا معاهدة فرساي الشهيرة بعد الحرب العالمية الأولى والتي أدت إلى نشوب الحرب العالمية الثانية.
وكان اعظم نصر لهم بعد ذلك، هو تمكنهم من إيصال مندوبهم السيد هيريو إلى موقع النفوذ في فرنسا عام 1924، وهكذا أصبح بإمكان قادة محفل الشرق الأكبر الماسوني في فرنسا، وضع مشاريعهم وسياستهم الداخلية موضع التنفيذ خلال سنة، على يد حكومة السيد فيريو. ومن الأحداث التي تؤكد سيطرة الماسون على أوروبا في أحداث تاريخية هامة قبل نشوب الحرب العالمية الثانية، ففي كانون الثاني عام 1922 أصدرت محافل الشرق الأكبر قرارا بإلغاء السفارة الفرنسية في الفاتيكان، ونفذ البرلمان الفرنسي هذا القرار في الرابع والعشرين من تشرين الأول عام 1924