فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 341

الذي انضم في البداية إلى المحفل الإيطالي بالإسكندرية عام 1849 على الطريقة الإسكتلندية.

واستمرت المحافل الماسونية بتنوعها تنتشر في أرجاء الفطر المصرى وتضم صفوة المجتمع من رجال الدين والسياسة والاقتصاد وتجاهلت الطبقة

العاملة الفقيرة

وتم توحيد الصفوف حيث إنه في عام 1839 قرر المحفل الممفيسي الأكبر الفرنسي عمل شرق ممفيسي مصرى، فانضم إليه عدد كبير من المحافل، وعملوا كلهم في انسجام كامل مع المشرق الأكبر الإقليمي الفرنسي، ومع ذلك وجد الماسون في مصر أنفسهم يعملون تحت دساتير عديدة، فقرروا توحيد العمل في عام 4

189، فقرر المشرق الإيطالى منح المحفل الأكبر المصري حق إعطاء الشهادات العليا، ثم أعطى للمحفل الأكبر الوطني المصري حق الإشراف على الدرجات الثلاث الأولى.

وخلف الأمير حليم الإيطالي (زولا) في رئاسة المحفل الأكبر الوطني المصرى، وعلى الرغم من أن الخديو إسماعيل) لم يكن ماسونيا، لكنه اعتبرها منظمة إنسانية وسمح لابنه الأمير توفيق بالانضمام إليها حتى إن توفيق حين أصبح خديو مصر عام 1881 م تولى رئاسة المحفل الأكبر الوطني المصري، وعين وزيره للعدل (حسين فخري) نائبا بدلا منه لرئاسة المحفل. ثم تخلى الخديو الإدريس بك راغب عن الرئاسة.

وفي كتاب (براودلي) (كيف دافعنا عن عرابي) نجد أن (محمد عبده) عالم الدين الأكثر تحررا كان نفسه من الماسون، فالشيخ (محمد عبده لم يكن من المتعصبين دينيا، لأنه انتمى إلى أوسع المدارس الإسلامية الفكرية، وحمل عقيدة سياسية تشبه مبادئ الأحزاب الجمهورية، وكان رائدا متحمسا المحفله الماسوني.

وبينما نفى (عرابي) وحكم على المتعاطفين معه بالسجن والغرامات التي تراوحت بين 100 و 5000 جنيه. وبعد عدة سنوات عاد الوضع من جديد مع وصول محمد فريد وسعد زغلول، وهم من الماسون اتجهوا نحو القومية، فطالب حزب الوفد بالثورة ضد الاحتلال البريطاني لمصر وقاد الوفد ثورة 14 وهي ثورة شعبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت